- وصل بوست – محمد فوزي
أكد اللواء محمد الصمادي، الخبير العسكري الأردني، أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بشأن الحاجة لمزيد من الجنود في الاحتياط والقوات النظامية تشير إلى وجود مخطط إسرائيلي شامل لتحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة. ووفقًا للصمادي، فإن الجيش الإسرائيلي والحكومة اليمينية في تل أبيب يعملان على تعزيز هيمنتهما عبر خطط عسكرية متعددة الجبهات، تشمل الجبهة الفلسطينية والحدود مع لبنان والأردن.
جاء حديث الصمادي خلال مداخلة على قناة الجزيرة، حيث وصف إعلان غالانت عن “حاجة إسرائيل إلى تجنيد قومي واسع” ودعوته للجميع إلى تحمل الأعباء الأمنية، بأنه جزء من حملة نفسية واسعة تهدف إلى تشتيت انتباه الخصوم، وإعطاء انطباع بأن العمليات البرية في غزة ولبنان تقترب من نهايتها. وأضاف أن هذا “الخطاب النفسي” يهدف إلى التمهيد لمخططات إسرائيلية أوسع، لافتًا إلى أن إسرائيل ترغب في تعزيز قواتها على عدة جبهات في الوقت ذاته.
وفي خطوة تؤكد مخاوف الصمادي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إنشاء فرقة إقليمية جديدة على الحدود الشرقية مع الأردن لتعزيز الأمن ومكافحة تهريب الأسلحة والتصدي لأي تهديدات إرهابية. ويرى الصمادي أن هذه الخطوة تعكس توجهات إسرائيلية نحو تحصين حدودها الشرقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
اسرائيل تواصل المجازر في غزة
وحول العمليات الجارية في غزة، أشار الصمادي إلى أن أهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تعد تركز على تحقيق إنجازات عسكرية بقدر ما هي محاولات لاستنزاف السكان وتهجيرهم قسرًا نحو الجنوب، ما يُعد، حسب قوله، محاولة لتدمير الحاضنة الشعبية للفصائل الفلسطينية هناك. وأكد أن الاستهداف المكثف لمناطق مثل جباليا والضغط المستمر على المدنيين يعكس عجز الجيش الإسرائيلي عن إحراز تقدم فعلي على الأرض.
وأوضح الصمادي أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتحويل إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية، رغم تكبدها خسائر بشرية كبيرة منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد فقدت 890 من جنودها وضباطها منذ بدء الصراع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، معظمهم في غزة. ويرى أن هذه الخسائر تدفع الجيش لمحاولة تعويض نقص القوات عبر حملات التجنيد الإجباري.
من جانبها، تدرك المقاومة الفلسطينية، وفقًا للصمادي، أن سقوط مواقع حيوية مثل مخيم جباليا سيشكل خطرًا على قطاع غزة بأكمله، وقد يؤدي إلى نقل الصراع نحو الجنوب، ما يزيد من تعقيدات الوضع الميداني ويصعّب من مهمة الجيش الإسرائيلي.
ويرى الصمادي أن إسرائيل تعاني من تعثر ميداني واضح في قطاع غزة، إذ بينما تواصل قوات الاحتلال تطبيق “خطة الجنرالات” التي ترتكز على التصعيد والقتل، تواجه صمودًا غير مسبوق من الشعب الفلسطيني الذي يقاوم بشراسة في شمال غزة.
المصدر: الجزيرة نت




