- وصل بوست – محمد فوزي
في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن إسرائيل قتلت في غزة، خلال عام واحد فقط، ما يفوق ضعفي عدد الصحفيين المقتولين سنوياً حول العالم. وأوضحت النقابة في بيانها أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف الصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج في قطاع غزة بهدف إسكات الشهود على الحقيقة، واصفة ما حدث بأنه “أبشع مجزرة ضد الصحافة” في تاريخ الإعلام العالمي.
وأشارت النقابة إلى أن 183 صحفياً فقدوا حياتهم في غزة خلال هذه الحرب، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط السنوي لضحايا الصحافة عالمياً، حيث يبلغ 82 صحفياً سنوياً وفقاً لإحصائيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وبحسب تقرير اليونسكو، قُتل منذ عام 2013 نحو 900 صحفي في مختلف أنحاء العالم، مما يجعل الوضع في غزة فريداً ومأساوياً بشكل لا مثيل له.
كما دعت النقابة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ خطوات جادة لمحاسبة الجناة، مطالبة بآليات قانونية ملزمة تضمن معاقبة المسؤولين عن استهداف الصحفيين ومنع إفلاتهم من العقاب. ولفتت إلى أهمية اتخاذ قرارات حازمة وفعالة لوقف هذه الجرائم التي تتجاوز الحدود الإنسانية والأخلاقية.
وتعليقاً على هذه الأحداث، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن قتل الصحفيين في غزة أمر “غير مقبول”، داعياً إلى توفير حماية عاجلة للصحفيين الذين يواجهون خطر الإبادة الجماعية في القطاع الفلسطيني.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بغطاء أميركي كامل، شن حملة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، خلفت أكثر من 145 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تزايد أعداد المفقودين وسط دمار شامل، مما فاقم الأزمة الإنسانية وأدى إلى وضع مأساوي غير مسبوق.
المصدر: وكالات




