- وصل بوست – محمد فوزي
في تطور أمني أثار جدلاً واسعاً في الشارع اللبناني، تواصل الأجهزة الأمنية تكتمها على ملابسات عملية الخطف الإسرائيلية التي استهدفت القبطان عماد أمهز فجر الجمعة في منطقة البترون شمال لبنان. وقد أفادت مصادر لبنانية بأن التحقيقات الأولية كشفت العثور على عشرات شرائح الهواتف وجوازات سفر داخل شقة أمهز، مما أثار تساؤلات حول دوره وعلاقاته.
ورغم زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن المخطوف يعد “عنصراً رفيعاً” في حزب الله، إلا أن بعض المصادر اللبنانية ترجح أن أمهز، الذي كان قيد التدريب في معهد العلوم البحرية بالمنطقة، قد لا يكون قائداً كبيراً في الحزب. ومع ذلك، أشارت هذه المصادر إلى احتمالية وجود علاقات بينه وبين الحزب، وربما كان يسهم في تسهيل نقل الأسلحة.
وتعليقاً على العملية، اعتبر مسؤول أمني لبناني أن الإنزال الإسرائيلي يظهر ضعف السيطرة الأمنية على الأراضي اللبنانية، وأن إسرائيل تنفذ عملياتها دون اعتبار لموقف السلطات اللبنانية. في المقابل، وصف دانييل سوبلمان، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الإسرائيلية في القدس، العملية بأنها تهدف إلى “صيد ثمين”، مما يشير إلى الأهمية البالغة للمخطوف لدى إسرائيل.
وحدة شاييطت 13 نفذت عملية الاختطاف
من جانبه، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن العملية قادتها وحدة النخبة “شاييطت 13” وتم خلالها اعتقال “خبير” يشتبه في ارتباطه بحزب الله. وأضاف أن تحقيقاً جارٍ بقيادة وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
وقد أفاد شهود عيان من أهالي البترون بأن القوة الإسرائيلية نفذت إنزالاً بحرياً على الشاطئ، واقتحمت شاليه قريباً حيث اختطفت أمهز واقتادته عبر زوارق سريعة إلى عرض البحر.
وأثار الحادث ردود فعل سياسية في لبنان؛ حيث طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزارة الخارجية تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، في حين باشر الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل التحقيق في الحادث.
وتبقى مدينة البترون، التي لطالما كانت بمنأى عن القصف الإسرائيلي العنيف، تحت صدمة هذه العملية التي تأتي وسط تصاعد حدة التوتر في المنطقة، خاصةً مع ارتفاع أعداد الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1900 شخص منذ سبتمبر، حسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، في حين يقدر جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 37 من جنوده خلال العمليات البرية في الجنوب.
المصدر: وكالات




