وصل بوست – محمد فوزي
شهدت إسرائيل تصعيداً جديداً في فضيحة التسريبات الأمنية التي تهدد استقرار الحكومة وتلقي بظلالها على سمعة القيادة السياسية والأمنية في البلاد. اليوم الاثنين، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بارتفاع عدد المعتقلين في هذه القضية إلى خمسة، بما في ذلك عسكري برتبة رفيعة. وبحسب ما نُقل عن التحقيقات، فإن التسريبات تعرّضت لجهود إنقاذ الرهائن وأثرت على سلامة الجنود، ما أثار قلقاً واسعاً على الصعيدين الأمني والسياسي.
في تطور مثير، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق رسمي في تسريبات تخص المناقشات الأمنية الحساسة، التي تضمنت جلسات مغلقة للمجلس الوزاري الأمني (الكابينت) ولقاءات سرية حول قضية الأسرى والمفقودين. وفي رسالة بعث بها إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، عبّر نتنياهو عن قلقه من “التسريبات المتواصلة لأسرار الدولة منذ بداية الحرب”، معتبراً أنها تشكل “تهديداً على أمن إسرائيل”.
من جهة أخرى، مُنع المتحدث السابق باسم نتنياهو، المعتقل ضمن القضية، من لقاء محاميه، مما يزيد من تعقيد الموقف القانوني ويعزز الشكوك حول تورطه في تسريب الوثائق. وعلى منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، نشر نتنياهو صورة من رسالته للمستشارة القانونية، متجنباً التطرق مباشرة إلى الأزمة داخل مكتبه، التي أثارت جدلاً داخلياً واسعاً.
اسرائيل تزور وثائق باسم حماس
التسريبات، التي شملت وثائق صنّفت بأنها “سرية جداً”، أثارت ضجة في الأوساط السياسية والأمنية، خاصة بعد أن تبين أنها وصلت إلى صحيفتي “جويش كرونيكال” البريطانية و”بيلد” الألمانية. وأفادت وسائل إعلام بأن تلك الوثائق تحتوي على معلومات يُعتقد بأنها مزوّرة، قُدّمت على أنها من إعداد قيادات في حماس، بما في ذلك الشهيد يحيى السنوار. وقد أثار الكشف عن تزوير الوثائق غضباً في الأوساط السياسية والأمنية، خاصة بعد أن استغل نتنياهو الوثائق “المسرّبة” لعرقلة محادثات تبادل الأسرى.
وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الحرب على غزة، مما يضع الحكومة تحت ضغط داخلي وخارجي متزايد. رئيس مجلس الأمن القومي السابق، إيال خولتا، وصف الحادثة بأنها “أخطر قضية أمنية”، ملقياً باللوم على رئيس الوزراء الذي يتحمل المسؤولية في نظر الكثيرين.
باتت قضية التسريبات أزمة معقدة تُنذر بتبعات خطيرة على استقرار الحكومة، وسط مطالبات بضرورة الكشف عن المتورطين ومحاسبتهم بشكل صارم.
المصدر: وكالات




