- وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة تشدّ الأنظار في كل دورة انتخابية، أعلنت بلدة ديكسفيل نوتش الصغيرة في ولاية نيو هامبشاير أول نتيجة اقتراع للانتخابات الرئاسية الأميركية، في واحدة من أقدم التقاليد الانتخابية الأميركية التي تجذب الاهتمام رغم بساطة المشهد. إذ صوت مواطنو البلدة الستة، عند منتصف الليل، مقسمين أصواتهم بين المرشح الجمهوري دونالد ترمب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس.
تعتبر ديكسفيل نوتش، الواقعة في منطقة نورث كانتري، رمزًا سياسياً لمتابعي الانتخابات، حيث ينطلق منها الإعلان الأول للنتائج منذ عام 1960. في هذا العام، تقاسم المرشحان الأصوات الستة بالتساوي، حيث حصد كل منهما ثلاثة أصوات، وفقًا لما أعلنته شبكة “فوكس نيوز”. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تمثل أهمية إحصائية على مستوى الولايات المتحدة، إلا أنها تضفي بعدًا رمزيًا على المنافسة المحتدمة، وتجذب اهتمام وسائل الإعلام والجمهور مع بداية السباق الانتخابي.
وكما جرت العادة، انتظر مسؤولو الانتخابات بديكسفيل نوتش حتى تمام الساعة 12:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لإعلان النتيجة، وهي لحظة تتكرر كل أربع سنوات وتعدّ أول إشارة على مستوى أميركا لبداية يوم الاقتراع. هذا التقليد الفريد بدأ قبل أكثر من ستة عقود، حيث أرادت البلدة الصغيرة أن تكون أول من يسجل صوته ويُعلن النتيجة، على الرغم من أن عدد الأصوات قليل جداً.
في انتخابات عام 2020، على سبيل المثال، كانت ديكسفيل نوتش محط أنظار عندما منحت جميع أصواتها للمرشح الديمقراطي آنذاك، جو بايدن، بواقع خمسة أصوات. وبهذا، تظل هذه البلدة الصغيرة، رغم عزلتها ونقطة انطلاقها البسيطة، جزءاً مميزاً من تقاليد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، التي يتابعها العالم بشغف بحثاً عن أولى الإشارات حول ما قد تحمله النتائج النهائية في السباق الرئاسي.
المصدر: وكالات




