وصل بوست – محمد فوزي
أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت موجة من الانتقادات الواسعة والتوترات في الداخل والخارج، حيث خرج مئات الإسرائيليين إلى الشوارع رفضًا للقرار، بينما عبرت واشنطن عن تفاجئها بهذا التحرك المفاجئ.
نتنياهو برر إقالة غالانت بعدم الثقة في إدارته للعمليات العسكرية الدائرة، مشيرًا إلى أن “أزمة الثقة بينهما تجعل من المستحيل استمرار إدارة الحرب بهذه الطريقة”. وعيّن رئيس الوزراء وزير الخارجية يسرائيل كاتس خلفًا لغالانت، كما أوكل حقيبة الخارجية لغدعون ساعر، مما زاد من حدة الانتقادات داخل إسرائيل.
تفاعل الشارع الإسرائيلي مع القرار سريعًا؛ إذ خرج المئات للاحتجاج في تل أبيب وأغلقوا محور أيالون الرئيسي، واندلعت مواجهات بينهم وبين الشرطة. وفي تعليقه الأول، أعرب غالانت عن أن أمن إسرائيل سيبقى أولويته، بينما عبّر لمقربين عنه عن قلقه من تعيين كاتس الذي يفتقر للخبرة العسكرية، وألمح إلى إمكانية انسحابه من الكنيست والحياة السياسية.
أمن اسرائيل مهدد ببقاء نتنياهو
زعيم المعارضة يائير لبيد وصف قرار نتنياهو بـ”الجنون” واتهمه بأنه يضحي بأمن إسرائيل وجنودها حفاظًا على بقائه السياسي، فيما اعتبر بيني غانتس أن الإقالة جاءت لأسباب سياسية على حساب الأمن القومي. بدوره، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، شكك في قدرة نتنياهو على الاستمرار في ظل الحرب.
على الصعيد الأمني، وصف مسؤولون القرار بغير المسؤول، لاسيما في ظل التهديدات الإيرانية المتزايدة، فيما عبرت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين عن استيائها، معتبرة أن نتنياهو يعوق جهود إعادة المخطوفين في غزة.
من الجانب الأميركي، أبدت واشنطن دهشتها، حيث وصف مسؤولون قرار الإقالة بـ”الجنون”، واعتبر مجلس الأمن القومي الأميركي غالانت شريكًا مهمًا في الدفاع عن إسرائيل. وقال مسؤولون إسرائيليون إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان وصفا القرار بأنه غير محسوب.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ غالانت بقرار الإقالة قبل عشر دقائق فقط من الإعلان الرسمي، واستمرت المكالمة بينهما ثلاث دقائق فقط. ومع تصاعد التوترات، تتجه الأنظار إلى التداعيات السياسية والأمنية لهذا القرار الذي هز الساحة الإسرائيلية وأثار قلق الحلفاء.
المصدر: وكالات




