وصل بوست – محمد فوزي
أفادت مصادر أميركية بأن قوات كورية شمالية بدأت المشاركة في القتال إلى جانب روسيا، تحديدًا في منطقة كورسك، لتضيف بُعدًا جديدًا وخطيرًا على الصراع القائم بين روسيا وأوكرانيا. وأكد مسؤولان أميركيان أن القوات الكورية الشمالية شاركت في العمليات العسكرية يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني، غير أن التفاصيل المتعلقة بالخسائر البشرية أو ملابسات القتال لم تُكشف بعد.
وعبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه البالغ من هذا التصعيد، معتبرًا أن مشاركة كوريا الشمالية في النزاع “تفتح صفحة جديدة من عدم الاستقرار على الصعيد العالمي.” وذكر وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف أن مواجهات محدودة قد وقعت بين الجيش الأوكراني والقوات الكورية الشمالية، مما يرفع حدة التوتر في صراع بدأت جذوره مع الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022.
من جانبه، صرّح البنتاغون أن نحو 10 آلاف جندي كوري شمالي يتواجدون حاليًا في منطقة كورسك الروسية، مع تقديرات تشير إلى أن العدد الإجمالي للجنود الكوريين الشماليين المتواجدين في روسيا يتراوح بين 11 ألف و12 ألف جندي. ورغم هذه التقارير، نفت بيونغ يانغ في السابق المزاعم الغربية التي تشير إلى دعمها لروسيا من خلال إرسال قواتها للقتال على الأرض الأوكرانية.
تتسبب هذه التطورات في تعقيد المشهد الدولي، إذ إن دخول كوريا الشمالية على خط الصراع يشير إلى تحالفات غير مسبوقة ويضع المزيد من الضغوط على جهود السلام الدولية. كما قد تؤدي هذه المشاركة العسكرية إلى فتح جبهات جديدة من التوترات، خاصة مع احتمالية ردود فعل من دول كبرى كأميركا وكوريا الجنوبية اللتين تتابعان الوضع بقلق.
هذه الخطوة تثير تساؤلات عن مستقبل النزاع وإمكانية تصاعده ليشمل أطرافًا أخرى، وتدفع المجتمع الدولي نحو مراقبة دقيقة للتحركات الكورية الشمالية في روسيا، وسط مخاوف من تأثير ذلك على استقرار المنطقة بأكملها.
المصدر: وكالات




