وصل بوست – محمد فوزي
كشف قيادي من قبيلة الزغاوة عن استعدادات مكثفة لقوات الدعم السريع لشن هجمات محتملة على مناطق تسكنها قبيلته في شمال دارفور، حيث أعلنت القبيلة حالة الاستنفار العام لمواجهة أي هجوم مرتقب. وصرح رئيس هيئة شورى قبيلة الزغاوة، صالح عبد الله، بأن قوات الدعم السريع قد حشدت قواتها في مناطق بمحلية كتم وسرف عمرة بشمال دارفور، وفي كلبس بغرب دارفور، متهمةً هذه القوات بتجهيز هجمات تستهدف مناطق الزغاوة بدءاً من محلية الطينة القريبة من الحدود مع تشاد.
ويأتي هذا التصعيد عقب مزاعم محلية وشهادات بأن الدعم السريع أحرق خلال الأسبوعين الماضيين حوالي 45 قرية، مما أدى إلى فرار نحو 20 ألف شخص باتجاه تشاد. ويخوض الدعم السريع نزاعاً مسلحاً مع الجيش السوداني منذ أكثر من عام، وفي منتصف أكتوبر، بدأت هذه القوات تنفيذ هجمات وصفت بـ”الانتقامية” ضد مناطق الزغاوة، متهمةً القبيلة بدعم القوة المشتركة، وهي ائتلاف من الحركات المسلحة التي تقاتل بجانب الجيش السوداني في دارفور.
في هذا السياق، أعلن صالح عبد الله أن حملات الدعم السريع شملت نحو 120 قرية، متسببةً في نزوح أكثر من 70 ألف شخص ومقتل ما يزيد عن 30 آخرين. ووجه اتهامات للقوات المدعومة بمليشيات عربية بالسعي لتغيير التركيبة السكانية في دارفور عبر استقدام مجموعات من دول مجاورة لتعمل كمرتزقة، مشيراً إلى منطقة “الزرق” على الحدود مع تشاد وليبيا كمركز دعم لوجستي لهذه العمليات.
بالمقابل، نفى قائد عمليات الصحراء في قوات الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ”السافنا”، الاتهامات الموجهة لقواته، معتبراً إياها “ادعاءات بلا أساس”. وأوضح أن أفراداً من الزغاوة يشغلون مناصب قيادية داخل الدعم السريع ويتواجدون في مدن رئيسية مثل الضعين ونيالا وزالنجي، دون تعرضهم لأي استهداف.
واتهم رزق الله الجيش السوداني وحلفاءه من الحركات المسلحة بمحاولة توسيع دائرة الحرب إلى دارفور، مشيراً إلى رصدهم تحركات عسكرية لقوات مشتركة في شمال السودان استعداداً لنقل المعركة إلى الإقليم. كما أشار إلى تكرار إسقاط إمدادات عسكرية من الطيران الحربي التابع للجيش في مناطق استراتيجية، مثل الطينة، متهماً الجيش بمحاولة إشعال الصراع بين الدعم السريع وقبيلة الزغاوة.
المصدر: وكالات




