وصل بوست – محمد فوزي
شنت الطائرات الإسرائيلية ضربات جوية مفاجئة على مواقع عسكرية في ريفي إدلب وحلب شمال غربي سوريا، مستهدفةً لأول مرة مواقع تمركز القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والقوات السورية. أسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة نحو 20 عنصراً وتدمير مقرات ومستودعات أسلحة هامة، مما يسلط الضوء على تصاعد حدة المواجهة الإسرائيلية مع الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا.
وأفاد الراصد العسكري “أبو صطيف خطاب”، الذي يتابع حركة الطيران لدى المعارضة السورية، أن القصف استهدف مواقع استراتيجية في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، حيث تتمركز قوات الحرس الثوري الإيراني وعناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله، بالإضافة إلى وحدات من الحرس الجمهوري السوري. وأوضح أن الغارات طالت أيضاً موقعاً جنوب سراقب يضم فريقاً من الحرس الثوري مختصاً بتشغيل الطائرات المُسيرة، إلى جانب مركز لتطوير وتصنيع هذه الطائرات في مركز البحوث العلمية قرب معامل الدفاع في ريف حلب الجنوبي.
وأشار “أبو أمين”، الراصد الميداني، إلى أن الضربات الإسرائيلية شملت نقاطاً عسكرية أخرى في منطقتي المصرف الزراعي ومركز الأعلاف في سراقب، فضلاً عن تجمعات عسكرية في تل الرمان. ووفقاً له، أدت الغارات إلى مقتل 7 وإصابة 15 آخرين، كما تسببت بتدمير عدد من الآليات والمباني العسكرية.
طائرات اسرائيلية تدخل الجواء السورية عبر الاردن
واستكمالاً للتفاصيل، أضاف “أبو أمين” أن الطائرات الإسرائيلية دخلت الأجواء السورية عبر الأردن ثم منطقة “التنف”، وقصفت في أربع غارات مركز تطوير الطائرات المُسيرة نوع “MPV” قرب معامل الدفاع بحلب، مشيراً إلى أن هذا النوع من العمليات يؤكد مساعي إسرائيل المستمرة لإضعاف النفوذ الإيراني في سوريا.
كما أكد “أبو صطيف” أن طائرة إسرائيلية مُسيرة اخترقت للمرة الأولى الأجواء السورية منتصف الليل، وتوغلت عبر حمص وحماة وصولاً إلى إدلب وريف حلب، ثم انسحبت عبر أجواء حماة إلى لبنان. ولم تكتف إسرائيل بهذا التصعيد، إذ شنت قبلها بساعات غارة على موقع استراتيجي للقوات السورية في تلة قليب قرب السويداء، مستهدفةً كتيبة “حرب إلكترون” التابعة للفوج التاسع، والتي تمتلك راداراً متطوراً من نوع “JY-27” يراقب الطائرات الإسرائيلية.
وفي بيان مقتضب، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن “العدوان الإسرائيلي وقع في تمام منتصف الليل و45 دقيقة من اتجاه جنوب شرق حلب”، وأسفر عن إصابات وخسائر مادية، في تصعيد يعكس تعقيد الأوضاع الإقليمية وتجدد المواجهات على الساحة السورية.
المصدر: وكالات




