وصل بوست – محمد فوزي
يبدو أن الجمهوريين على وشك إحكام قبضتهم على مجلس النواب الأميركي، بعد تحقيق تقدم ملموس في نتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت الأسبوع الماضي، والتي تعتبر حاسمة في رسم ملامح السياسة الأميركية للسنوات المقبلة. بينما تستمر عملية فرز الأصوات، تلوح في الأفق فرص الجمهوريين لاستعادة السيطرة على المجلس، ما يمنحهم سلطة تشريعية مضاعفة قد تُحدث تحولات كبرى في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.
تقدم الجمهوريين وعدد المقاعد الحاسمة
وفقًا لمؤشرات منصة “دسيجن دسك إتش كيو”، حصل الجمهوريون حتى يوم السبت على 216 مقعدًا في مجلس النواب، ليصبحوا بحاجة إلى مقعدين فقط من أصل 435 لتأمين الأغلبية. في المقابل، حاز الديمقراطيون على 208 مقاعد، بينما لا تزال النتائج غير واضحة في 11 مقعدًا أخرى، يتقدم الجمهوريون في 8 منها، مما يعزز فرصهم في الوصول للأغلبية. من ناحية أخرى، أفادت وكالة أسوشيتد برس بحصول الجمهوريين على 212 مقعدًا مقابل 200 مقعد للديمقراطيين، ما يشير إلى تقارب النتائج لكنه يصب في صالح الجمهوريين.
السيطرة على مجلس الشيوخ وتأثيرها على السياسات الأميركية
في مجلس الشيوخ، أعلن الجمهوريون فوزهم بـ53 مقعدًا من أصل 100، متقدمين على الديمقراطيين الذين حصلوا على 46 مقعدًا حتى مساء يوم السبت. ومع هذا التقدم في المجلسين، يعزز الجمهوريون من هيمنتهم التشريعية، خاصة في ظل فوز الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، مما يمهد الطريق لتنفيذ سياساتهم الاقتصادية والاجتماعية، مثل خفض الضرائب، وتقييد الإنفاق العام، وتطبيق إجراءات صارمة على الحدود.
تداعيات سياسية واسعة النطاق
تشير هذه النتائج إلى مرحلة جديدة من السيطرة الجمهورية قد تنعكس بوضوح على الحياة السياسية الأميركية، حيث ستكون هناك قدرة أكبر للحزب على تمرير مشروعات القوانين دون مقاومة كبيرة من الديمقراطيين. ويتوقع المحللون أن يسعى الجمهوريون لفرض أجندات صديقة للشركات الكبرى وتخفيف القيود التنظيمية، ما قد يعيد تشكيل السياسات الأميركية بشكل جذري.
إذا استمرت الأمور في هذا الاتجاه، ستشهد الولايات المتحدة مرحلة جديدة من الحكم الجمهوري الكامل، وهو ما سيؤدي إلى توجيه السياسات الأميركية نحو مزيد من الليبرالية الاقتصادية وتوجيه مختلف لسياسات الهجرة والأمن القومي.
المصدر: وكالات




