وصل بوست – محمد فوزي
في تعليقٍ جريء حول مخططات الضم الإسرائيلية للضفة الغربية، صرح مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، أن الاحتلال يعمل منذ زمن طويل على تكثيف الاستيطان في الضفة، مشيرًا إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن بعد استلامه منصبه بوقت قصير عن رغبته بملء الضفة الغربية بالمستوطنين بهدف القضاء على أي أمل للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة. وأوضح البرغوثي أن طموحات سموتريتش تتجاوز الضفة لتشمل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس فكر الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية.
أما بشأن الموقف الأمريكي، فقد أشار البرغوثي إلى أن خطة “صفقة القرن” التي طرحها الرئيس السابق دونالد ترامب تسمح بضم المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل، مما يفتح المجال لهذه الخطط التوسعية. وأضاف البرغوثي أن توقيت إعلان سموتريتش، وصمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ذلك، يعكسان تحضيرًا مسبقًا، مع توقعهم عودة ترامب للحكم، الذي كان قد صرح سابقًا بأن “إسرائيل صغيرة وتحتاج لتوسيع حدودها”. ويرى البرغوثي أن هناك انسجامًا واضحًا بين توجهات الحكومة الإسرائيلية وترامب، مما يزيد من احتمال تحركهم نحو الضم الكامل للضفة.
ثمن باهض بانتظار اسرائيل
رغم هذه التحركات، يؤكد البرغوثي أن هذه المخططات لن تُنفذ دون ثمن، مشيرًا إلى فشل الجيش الإسرائيلي في غزة، حيث لم ينجح منذ أكثر من 400 يوم في إخضاع المقاومة أو فرض سيطرته الكاملة على القطاع. وتابع قائلاً: “إسرائيل عاجزة عن تحقيق أهدافها في غزة، بما في ذلك محاولات التطهير العرقي واستعادة أسراها”.
وفيما يتعلق بالشائعات حول مقايضة الضفة الغربية بوقف العدوان على غزة، نفى البرغوثي هذا الطرح، مؤكداً أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي صفقة من هذا النوع، وأن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل لا يعني أي شرعية بالنسبة للشعب الفلسطيني. وأكد أن إسرائيل لا تنوي التخلي عن غزة، بل تسعى لترسيخ وجودها العسكري هناك من خلال القواعد والهجمات الوحشية المستمرة.
واختتم البرغوثي حديثه بالدعوة للوحدة الفلسطينية لمواجهة هذه المخططات، مشددًا على أن مقاومة الشعب الفلسطيني وميزان القوى على الأرض هما اللذان سيحددان مصير الضفة وغزة.
المصدر: وكالات




