وصل بوست – محمد فوزي
في ظل تصاعد الحديث عن أجندة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في الشرق الأوسط، يشكك مراقبون في إمكانية تحقيق اليمين الإسرائيلي المتطرف لطموحاته بشأن ضم أراضي الضفة الغربية. وفقاً لتقرير آنا براسكي، محررة الشؤون السياسية في صحيفة معاريف، فإن ترامب يضع تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية كأولوية تفوق أي مخططات للضم.
منذ فوز ترامب بالانتخابات، أطلق اليمين الإسرائيلي بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب الصهيونية الدينية، تصريحات طموحة حول تنفيذ خطة الضم بحلول عام 2025. لكن براسكي تؤكد أن ترامب يرى في التحالف الدفاعي مع السعودية ركيزة أساسية لمواجهة “التهديد الإيراني”، وهو ما يجعل التطبيع مع الرياض هدفاً رئيسياً على حساب مشاريع الضم المثيرة للجدل.
براسكي استشهدت بتصريحات مايك هاكابي، الذي يُعتبر مرشحاً لتولي منصب السفير الأميركي في إسرائيل، حيث أشار إلى أن ترامب يحدد الأولويات، ما يعزز الاحتمال بأن الضم ليس على رأس جدول أعماله.
وفي السياق ذاته، قد يستخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو خطة الضم كورقة مساومة في مفاوضاته مع السعودية. براسكي ترى أن نتنياهو قد يلجأ إلى استراتيجيات مشابهة لاتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين، حيث قد يعرض تنازلات في ملف الضم لتسهيل التطبيع مع الرياض.
لكن مثل هذا التحرك قد يواجه معارضة قوية داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، خاصة من الوزراء الذين يرفضون العودة لأي مفاوضات بشأن إقامة دولة فلسطينية.
على الجانب الآخر، تشير براسكي إلى أن ترامب، رغم دعمه لأمن إسرائيل، قد يتردد في دعم عمل عسكري ضد إيران خشية تصعيد غير مرغوب فيه.
في الختام، ترى براسكي أن الوقت يضغط على نتنياهو. إذا أراد تحقيق اختراق تاريخي في علاقاته مع السعودية، فإنه بحاجة إلى تقديم تنازلات سياسية دقيقة توازن بين الضغوط الداخلية والأولويات الأميركية.
المصدر: وكالات




