وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد غير مسبوق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم السبت عن تنفيذ غارات كل ساعتين على لبنان في محاولة لدفع حزب الله إلى التسوية، بينما يتواصل القصف المتبادل بين الطرفين بوتيرة متزايدة. وطالب الجيش سكان 15 قرية جنوبية بالإخلاء الفوري إلى شمال نهر الأولي، في ظل استمرار استهداف المناطق الشمالية لإسرائيل بصواريخ حزب الله.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق 65 قذيفة صاروخية من لبنان نحو مناطق تشمل الجليل وخليج حيفا، ما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين وإلحاق أضرار جسيمة بمبانٍ ومركبات. كما تسببت الصواريخ بانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من حيفا.
رداً على ذلك، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات مكثفة على مواقع في جنوب وشرق لبنان، بما في ذلك مدينة صور وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلن عن تحويل مستوطنة المطلة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وسط تقارير عن موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على تكثيف الهجمات للضغط على حزب الله.
من جانبه، أكد حزب الله استهداف ثلاث قواعد عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى تجمعات للجنود في مناطق مثل المنارة وراميم. وأعلن قصفه بالصواريخ والمسيّرات مقر وحدة المهام البحرية “شايطيت 13” وقاعدة شراغا شمالي عكا، مشيراً إلى إصابة الأهداف بدقة.
الهجمات الإسرائيلية امتدت لتشمل أحياء سكنية في الشياح وبئر العبد وبرج البراجنة بالضاحية الجنوبية، ما أدى إلى تصاعد الدخان فوق الأبنية شبه الخالية من السكان. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة مسعفين وإصابة أربعة جراء الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت أيضاً عشرات المراكز الطبية والمستشفيات منذ بداية التصعيد.
أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر منذ سبتمبر/أيلول الماضي عن مقتل أكثر من 3445 شخصاً، وإصابة 14,599 آخرين، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى نزوح نحو 1.4 مليون شخص، وفق بيانات رسمية. في المقابل، يواصل حزب الله هجماته اليومية على المواقع العسكرية والمستوطنات، بينما تُبقي الرقابة العسكرية الإسرائيلية على معظم الخسائر طي الكتمان.
المصدر: وكالات




