وصل بوست – محمد فوزي
في يوم الطفل العالمي، تبرز قضية مؤلمة تلقي الضوء على انتهاكات جسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين. فقد كشف تقرير مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن إسرائيل اعتقلت ما لا يقل عن 770 طفلاً من الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، بينهم 270 طفلاً لا يزالون قابعين خلف القضبان، وأكثر من مئة منهم رهن الاعتقال الإداري دون توجيه اتهامات واضحة.
هذا الرقم المفزع، وفقاً للتقرير، يُعَدّ الأعلى منذ اندلاع الانتفاضتين الفلسطينيتين، ويُظهر تصعيداً غير مسبوق في استهداف الأطفال. تُتهم إسرائيل باستخدام الاعتقال الإداري كذريعة قانونية لحجز الأطفال، مستندة إلى “ملفات سرية” تمنع عنهم الحق في المحاكمة العادلة، وهو ما يُشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية.
أما في قطاع غزة، فقد أشار التقرير إلى أن إسرائيل تحتجز أطفالاً تحت مسمى “مقاتلين غير شرعيين”، مما يضفي طابعاً عسكرياً على اعتقالهم. ورغم عدم توفر أرقام دقيقة بشأن أطفال غزة المعتقلين، فإن التقرير يؤكد تعرضهم للإخفاء القسري داخل المعسكرات الإسرائيلية، وسط غياب الشفافية وانعدام حقوق الزيارة لأسرهم.
ويكشف البيان المشترك شهادات صادمة جمعتها طواقم قانونية، تعكس حجم العنف الممنهج الذي يُمارس ضد الأطفال المعتقلين. هذه الإفادات توثق جرائم تعذيب وسوء معاملة شديدة، شملت الإيذاء الجسدي والنفسي والحرمان من النوم، ما يترك آثاراً مدمرة على صحتهم النفسية ومستقبلهم.
في ظل هذه الانتهاكات، تدعو المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل. إن يوم الطفل العالمي يُحتم على العالم أن يلتفت لمعاناة هؤلاء الأطفال، الذين يُحرمون من طفولتهم ويُزج بهم في أتون صراعات لا ذنب لهم فيها، في مشهدٍ يعكس غياب العدالة وصمت المجتمع الدولي.
المصدر: وكالات
ملف الرهائن يعرقل فتح معبر رفح ويُهدد خطة ترامب لإنهاء حرب غزة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معبر رفح بين غزة ومصر سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، مؤكداً أن إعادة...




