كشفت شبكة سي إن إن عن معلومات صادمة تشير إلى أن الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية المستخدمة ضد أوكرانيا تحتوي على مكونات أميركية وأوروبية، رغم العقوبات الغربية الصارمة. وبحسب مسؤولين أوكرانيين، أطلقت روسيا نحو 60 صاروخًا من طراز “كي إن-23” على أوكرانيا هذا العام، تم تصنيع ثلثها في كوريا الشمالية.
تحليل شظايا هذه الصواريخ أظهر أن معظم مكوناتها – بما يصل إلى 70% – أميركية وأوروبية، لا سيما أنظمة التوجيه. ووفقًا لتقرير لجنة مكافحة الفساد الأوكرانية، تنتج المكونات الأساسية لهذه الصواريخ تسع شركات غربية، منها شركات في الولايات المتحدة، هولندا، وبريطانيا، مما يثير تساؤلات حول كيفية وصول هذه التكنولوجيا المتقدمة إلى بيونغ يانغ.
الصين في دائرة الشبهات
ورغم غياب معلومات دقيقة حول مسار المكونات إلى كوريا الشمالية، يشتبه خبراء تعقب الأسلحة في أن الصين تُستخدم كقناة رئيسية لنقل هذه التقنيات. بينما تلتزم روسيا وكوريا الشمالية الصمت حيال وجود آلاف الجنود الكوريين الشماليين في روسيا، وهي تقارير نفتها بيونغ يانغ بشدة.
في سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية، تشوي سون هوي، خلال زيارتها لموسكو، دعم بلادها المطلق لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، مشيرة إلى “النضال المقدس” للدفاع عن السيادة الروسية.
يثير هذا التعاون الروسي-الكوري الشمالي قلقًا دوليًا، خاصة أن التكنولوجيا الغربية تُستخدم في صراعات تتعارض مع القيم التي تدافع عنها الدول المنتجة لهذه التقنيات. يشكل الأمر اختبارًا لقدرة الغرب على فرض رقابة صارمة على تصدير التكنولوجيا ومنع تسربها لدول خاضعة للعقوبات.
تسلط هذه التطورات الضوء على تعقيدات الصراع الأوكراني، حيث تجد الدول الغربية نفسها في مواجهة غير مباشرة مع خصومها عبر أسلحة تحمل توقيعها. السؤال الأكبر الآن هو: كيف ستتعامل الحكومات الغربية مع هذا التسرب الذي يهدد أمنها ويقوض هيمنتها التقنية؟
المصدر: وكالات




