قبل عام، كانت قوات الدعم السريع تبدو كقوة صاعدة في السودان، بعدما سيطرت على أجزاء واسعة من الخرطوم وكادت تهيمن بالكامل على دارفور. حينها، كان زعيمها محمد حمدان دقلو (حميدتي) يستعد لتقديم نفسه كرئيس محتمل للسودان. لكن وفقًا لتقرير مجلة إيكونوميست، تبدو الصورة اليوم مختلفة تمامًا، إذ تواجه القوات انتكاسات ميدانية وتحديات سياسية متزايدة.
على الرغم من التقدم السابق، تعرضت قوات الدعم السريع لهزائم في الخرطوم بعد توغل الجيش في مناطق كانت تحت سيطرتها، بينما تقترب من السيطرة على الفاشر، عاصمة دارفور. من جهة أخرى، تسبب انشقاق أحد كبار قادتها في ولاية الجزيرة بموجة من العنف الوحشي ضد المدنيين، وصفتها مراقبون بأنها أشبه بالتطهير العرقي، خاصة في غرب دارفور.
في ظل هذه التطورات، فشلت المحادثات في سويسرا لإنهاء الحرب، بسبب رفض الجيش السوداني المشاركة. ورغم إعلان قوات الدعم السريع استعدادها للتفاوض، يشكك المحللون في مصداقية هذا الطرح. كما أن ادعاءها بأنها تقاتل من أجل الديمقراطية يُقابل بتشكيك واسع، خاصة وأن جذورها تعود إلى مليشيات الجنجويد سيئة السمعة، التي اتُهمت بارتكاب جرائم مروعة خلال العقد الأول من القرن الـ21.
أوضح القيادي في قوات الدعم السريع، عز الدين الصافي، أن رؤيتهم للتسوية تبدأ بوقف الأعمال العدائية، وتجميد خطوط القتال الحالية، مع انسحاب الطرفين من المنشآت المدنية. كما دعا إلى إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تحت إشراف قوات حفظ السلام الأفريقية، تمهيدًا لحوار وطني شامل يستثني الإسلاميين والحزب الحاكم السابق.
رغم المحاولات، تشير إيكونوميست إلى أن الجيش السوداني ما زال يتمتع بشرعية أكبر في نظر السودانيين ومعظم القوى الخارجية، بما فيها الأمم المتحدة. ومع ذلك، أدى رفض الجيش الانخراط بجدية في المفاوضات إلى تراجع مكانته الدولية، مما سمح لقوات الدعم السريع بمحاولة إعادة تقديم نفسها كطرف أكثر استعدادًا لتحقيق السلام.
الصراع في السودان لا يزال معقدًا ومفتوحًا على كل الاحتمالات، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية وحالة الجمود السياسي.
المصدر: وكالات
ملف الرهائن يعرقل فتح معبر رفح ويُهدد خطة ترامب لإنهاء حرب غزة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معبر رفح بين غزة ومصر سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، مؤكداً أن إعادة...




