كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو أضاع فرصة تاريخية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في يوليو/تموز الماضي، إثر ضغوط من وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش. الصفقة كانت ستتيح الإفراج عن عدد من المحتجزين الإسرائيليين دون شروط وقف إطلاق نار كامل، لكنها أُجهضت بسبب المصالح السياسية.
وبحسب الهيئة، تضمن الاقتراح الأميركي وقتها خطة من ثلاث مراحل: الأولى شملت وقف إطلاق النار الفوري، وتبادل أسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المكتظة بالسكان في غزة، مع تعزيز المساعدات الإنسانية. المرحلة الثانية تضمنت إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين وانسحابًا إسرائيليًا كاملاً من القطاع، بينما ركزت المرحلة الثالثة على إعادة إعمار غزة وتسليم جثث الأسرى الإسرائيليين.
لكن نتنياهو رفض الانسحاب من قطاع غزة، متمسكًا باحتلال محوري فيلادلفيا ونتساريم، وهو ما حال دون إبرام الصفقة. وأشارت الهيئة إلى أن رفضه جاء استجابة لتهديدات بن غفير وسموتريتش بالانسحاب من الحكومة، معتبرين الصفقة “هزيمة لإسرائيل”.
من جهة أخرى، أعلنت كتائب القسام، السبت الماضي، مقتل أسيرة إسرائيلية جراء العدوان الإسرائيلي على شمال غزة، في وقت يقدّر فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عدد الأسرى الباقين في القطاع يبلغ 97، بينهم 34 يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أطلقت حماس سراح 81 أسيرًا إسرائيليًا ضمن هدنة إنسانية مؤقتة، مقابل إطلاق إسرائيل أسرى فلسطينيين. لكن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، ارتكبت إسرائيل مجازر مروعة في غزة، أسفرت عن أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار شامل ومجاعة تفاقم الكارثة الإنسانية.
تظل مفاوضات تبادل الأسرى عالقة وسط تعنت إسرائيلي وتصاعد المطالب الدولية لوقف الحرب، فيما تدفع غزة ثمنًا باهظًا للصراعات السياسية.
المصدر: وكالات




