أثار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، موجة جدل جديدة بتصريحاته المتطرفة حول قطاع غزة، حيث قال إن إسرائيل تمتلك فرصة تاريخية مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من غزة، بهدف تقليص عدد سكان القطاع إلى النصف خلال عامين.
سموتريتش، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، صرح عبر هيئة البث الإسرائيلية بأنه يدعو إلى احتلال القطاع بالكامل وتحقيق خفض كبير في عدد سكانه. وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من المواقف المتشددة التي يتبناها، حيث سبق له الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وفي تصريحات سابقة، أعلن سموتريتش أنه أصدر تعليمات للتحضير لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، معربًا عن أمله في تنفيذ هذه الخطة خلال العام المقبل، بدعم محتمل من ترامب بعد توليه الرئاسة.
سموتريتش، الذي يقود حزب “الصهيونية الدينية”، ينتمي إلى التيار الديني المتشدد، ويدعو إلى دولة إسرائيلية تخضع بالكامل للقوانين الدينية وتضم جميع أراضي فلسطين التاريخية. وقد نشأ في مستوطنة “بيت إيل”، وتجنّد في الجيش الإسرائيلي في عمر متأخر نسبياً (28 عاماً)، ما يعكس ارتباطه العميق بالمشروع الاستيطاني.
توجهاته السياسية والدينية جعلته هدفاً للانتقادات الدولية، حيث دعت دول أوروبية إلى فرض عقوبات عليه وعلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بسبب مواقفهما المتشددة. كما واجه انتقادات من واشنطن، التي وصفت تصريحاته بأنها تهدد الاستقرار.
رغم نفوذه داخل الحكومة، يصفه بعض المراقبين الإسرائيليين بأنه يعاني من غياب الانضباط السياسي، حيث قال أحد العاملين معه: “هناك نقص في التنسيق بين دماغه وفمه”.
تصريحات سموتريتش تعكس تصاعد التطرف في الساحة السياسية الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات حول تداعيات هذا الخطاب على الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وعلى مستقبل المنطقة ككل.




