تشهد سوريا تصعيدًا غير مسبوق في المعارك، حيث واصلت المعارضة المسلحة تقدمها الميداني بشكل سريع ضمن ما أطلقت عليه عملية “ردع العدوان”، مما أسفر عن سيطرتها على معظم مدينة حلب ومطارها، إلى جانب محافظة إدلب بالكامل. وفي الوقت ذاته، تتضارب الأنباء بشأن الوضع الميداني في مدينة حماة، وسط محاولات النظام السوري استعادة زمام الأمور.
في مواجهة هذا التقدم الكبير، أخلت القوات الحكومية عددًا من المواقع، في حين أكدت وزارة الدفاع السورية أن عمليات التصدي لما وصفته بـ”الهجوم الإرهابي” تسير بـ”نجاح وإصرار”. يأتي هذا بينما صعّدت القوات الجوية الروسية من دعمها للجيش السوري، معلنة عن مقتل أكثر من 300 مسلح خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وفقًا لنائب رئيس مركز المصالحة الروسي أوليغ إغناسيوك.
وقال إغناسيوك إن الهجمات شملت استهداف مواقع المسلحين بالصواريخ والقذائف، مشيرًا إلى أن عمليات التصدي مستمرة في مختلف المناطق. في المقابل، أصدرت القيادة العامة للجيش السوري بيانًا دعت فيه المواطنين إلى عدم تصديق الشائعات التي تمس القيادة العسكرية، مؤكدة التزام القوات المسلحة بمهامها الوطنية.
على الصعيد السياسي، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العاصمة دمشق لمناقشة التطورات الأخيرة، قبل التوجه إلى أنقرة في إطار جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة المتصاعدة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل هجمات مكثفة للمسلحين الذين أطلقوا الأربعاء الماضي عملية “ردع العدوان”، ما أسفر عن سيطرتهم على مناطق واسعة في حلب وريفها وإدلب، مما يعكس تحولًا دراميًا في ميزان القوى على الأرض.
المشهد السوري اليوم يزداد تعقيدًا، مع تصاعد التوتر بين الأطراف المتصارعة، ودخول أطراف إقليمية ودولية على خط الأزمة. وبينما تحتدم المعارك، يبقى السؤال حول مستقبل سوريا مفتوحًا على جميع الاحتمالات.




