شهدت الساحة السورية تصعيداً عسكرياً واسعاً مع إعلان فصائل المعارضة سيطرتها على مواقع استراتيجية في حلب وحماة. في ريف حماة، أكدت المعارضة إحكام قبضتها على قرى بسهل الغاب، إلى جانب تقدمها الكبير في ريف حلب، حيث سيطرت على مطار النيرب العسكري ومدرسة المشاة. في المقابل، نفت وزارة الدفاع السورية صحة هذه الأنباء، مشيرة إلى استعادة عدة قرى والتحضير لهجوم جديد ضد المعارضة.

اندلعت اشتباكات عنيفة شمال غرب حماة، حيث كثفت القوات السورية والروسية غاراتها الجوية لاستعادة بلدات استراتيجية. وفي تطور لافت، أعلنت فصائل المعارضة، ضمن عملية “ردع العدوان”، سيطرتها على مدينة صوران شمال حماة وأسر خمسة من عناصر النظام. وأوضح المقدم حسن عبد الغني، المتحدث باسم المعارضة، أن قواتهم تحقق تقدماً نوعياً، داعياً السكان المحليين للابتعاد عن المواقع العسكرية.
من جهة أخرى، وثّق ناشطون مشاهد لانتشار قوات المعارضة قرب بلدة قلعة المضيق، وسط استمرار الاشتباكات على محور معردس–طيبة الإمام. ونجحت المعارضة في تعزيز وجودها في مدينة حلب، التي باتت بالكامل تحت سيطرتها، وأعلنت إخراج الوحدات الكردية من المنطقة ضمن اتفاق لنقلهم إلى شرق نهر الفرات.
بالمقابل، أصدرت القوات السورية بياناً نفت فيه التقدم المعارض، مؤكدة أن الضربات المشتركة مع روسيا أسفرت عن مقتل 400 مسلح، بينهم أجانب.
الغارات الجوية أضافت بُعداً مأساوياً للصراع، حيث أفادت منظمة “الخوذ البيضاء” بمقتل 25 شخصاً، بينهم 14 طفلاً، جراء غارات استهدفت منشآت طبية ومناطق مدنية في إدلب وحماة.
على صعيد آخر، نفت هيئة الحشد الشعبي العراقية مشاركة قواتها في القتال داخل سوريا، رغم تقارير أشارت إلى عبور مئات المقاتلين العراقيين لدعم القوات السورية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس بشار الأسد أهمية دعم الحلفاء في مواجهة “الهجمات الإرهابية المدعومة من الخارج”.
يستمر التصعيد بين المعارضة والنظام، ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية ويجعل سوريا ساحة صراع دولية مفتوحة على كافة الاحتمالات.




