في تطور جديد يشعل الجدل حول الجولان السوري المحتل، أعلنت الأمم المتحدة الاثنين التزامها ببقاء قواتها في المنطقة العازلة التي تفصل بين إسرائيل وسوريا، مؤكدة أن دخول إسرائيل لهذه المنطقة يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
صرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في ثلاثة مواقع داخل المنطقة العازلة خالفت بنود الاتفاق، الذي يمنع وجود أي قوات أو أنشطة عسكرية في هذه المنطقة الحساسة. وأضاف أن الأمم المتحدة أبلغت إسرائيل رسميًا بضرورة الالتزام ببنود الاتفاق للحفاظ على استقرار الجولان، مشددًا على أهمية التزام الطرفين ببنود الاتفاق.
من جانبه، أكد نيك بيرنباك، المتحدث باسم قوات حفظ السلام في الجولان، أن هذه القوات ستظل في مواقعها حتى يصدر مجلس الأمن قرارًا يغير تفويضها، مضيفًا أن وجودها يمثل عاملًا مهمًا لاستقرار المنطقة رغم التوترات المتصاعدة.
في المقابل، دافعت الولايات المتحدة عن التحرك الإسرائيلي، ووصفت توغل الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة بأنه “إجراء مؤقت”.
في سياق متصل، أعلنت إسرائيل توغلها في المنطقة العازلة بعد سيطرة المعارضة المسلحة على مناطق في سوريا وهروب الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قرر احتلال منطقة جبل الشيخ الحدودية لتأسيس منطقة عازلة، حيث يتولى الجيش الإسرائيلي مسؤولية التنفيذ.
وفي خطوة تعزز التصعيد، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، محذرًا سكان خمس بلدات سورية من مغادرة منازلهم، بينما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ، بنيامين نتنياهو تعليماته بالسيطرة الكاملة على المنطقة العازلة والمواقع المجاورة لها، قائلاً: “لن نسمح لأي قوة معادية بتهديد حدودنا”.
يذكر أن إسرائيل احتلت جزءًا من الجولان السوري خلال حرب 1967، وضمته لاحقًا عام 1981، في خطوة رفضها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة. وبموجب اتفاق 1974، أُنشئت منطقة عازلة تخضع لإشراف الأمم المتحدة لضمان استقرار المنطقة.




