في تطور لافت، كشفت شبكة “إن بي سي” عن مناقشات داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفع “هيئة تحرير الشام” من قائمة الإرهاب. تأتي هذه الخطوة ضمن توجه جديد لتشكيل حكومة شاملة في سوريا، وفقًا لمسؤولين أميركيين، ما يشير إلى تحول محتمل في السياسة الأميركية تجاه الفصائل الفاعلة على الأرض.
وصرح مسؤول أميركي سابق أن الهدف الأساسي من هذه المناقشات هو “تمهيد الطريق أمام العالم للتفاعل مع الحكومة السورية المقبلة”. وأضاف أن هيئة تحرير الشام، التي لعبت دورًا مركزيًا في قيادة المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، باتت تقدم نفسها كقوة أكثر براغماتية وقابلية للتعامل مع المجتمع الدولي.
من جهتها، أبدت وزارة الخارجية الأميركية تحفظًا، مؤكدة أن الهيئة “تقول الكلمات الصحيحة، لكن الحكم سيبقى مرهونًا بأفعالها”. أما وزير الخارجية أنتوني بلينكن، فأشار إلى استمرار الاتصالات مع قادة المنطقة لبحث مستقبل سوريا، مشددًا على أن عملية الانتقال السياسي يجب أن تكون بقيادة السوريين أنفسهم بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
وفي تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، أشار محللون ومستشارون سابقون إلى أن هيئة تحرير الشام أظهرت مؤخرًا مرونة سياسية قد تجعلها أكثر قبولًا دوليًا، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة لتحكم سوريا كمنظمة كانت تصنف إرهابية.
على صعيد آخر، أكد التقرير أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سيواجه ضغوطًا للتعامل مع مستقبل سوريا، خصوصًا مع بقاء نحو 900 جندي أميركي في شرق البلاد. كما يُتوقع أن يلجأ ترامب، في حال عودته للسلطة، إلى سياسات صارمة تجاه أي محاولات لإحياء تنظيم الدولة في المنطقة.
هذه التطورات تسلط الضوء على التحولات الكبرى في المشهد السوري، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل المعارضة ودور القوى الدولية في إعادة تشكيل ملامح البلاد.




