تشهد سوريا مرحلة انتقالية جديدة تحمل ملامح غموض وفرص تغيير، بعد سنوات من الصراع والانقسام. أعلنت القوى السورية اختيار المهندس محمد البشير، رئيس حكومة الإنقاذ السورية التي كانت تدير إدلب لسنوات، لتولي رئاسة الحكومة الانتقالية الجديدة. يأتي هذا في إطار مساعٍ لتوحيد الجهود السياسية وقيادة البلاد نحو الاستقرار، وسط ترتيبات معقدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
القائد العام لغرفة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، أجرى مشاورات مكثفة مع رئيس الحكومة السابقة لضمان انتقال السلطة بسلاسة وتجنب الفوضى. بالتزامن مع ذلك، أعلنت إدارة العمليات العسكرية عن عفو عام يشمل جميع العسكريين المجندين تحت الخدمة الإلزامية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية وطمأنة القوى المختلفة داخل البلاد.
على الجانب الإنساني، أعلن الدفاع المدني السوري انتهاء أعمال البحث عن معتقلين محتملين في الأقبية السرية بسجن صيدنايا، دون العثور على أي دليل يشير إلى وجودهم. هذه الخطوة تأتي كجزء من جهود الكشف عن مصير آلاف المفقودين الذين اختفوا في السنوات الماضية، لكنها تفتح باب التساؤلات حول مصير هؤلاء المعتقلين.
في تطور خطير، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تصريحات عن مصدر أمني كبير أكد تنفيذ أكبر عملية جوية في تاريخ إسرائيل، استهدفت البنية العسكرية السورية، ما أدى إلى تدمير أغلب قدراتها. ووفق مصادر أمنية إقليمية، توغلت القوات الإسرائيلية بعمق 25 كيلومتراً داخل جنوب سوريا، وصولاً إلى مناطق قريبة من دمشق. هذا التصعيد يثير مخاوف من انعكاسات عميقة على الأمن الإقليمي ومستقبل سوريا في ظل هذه التحولات.
المشهد السوري يقف اليوم عند مفترق طرق. حكومة انتقالية تحاول لملمة شتات البلاد، بينما تُواصل الأطراف الإقليمية والدولية لعب أدوارها في رسم مستقبل سوريا. هل ستنجح القيادة الجديدة في استعادة الاستقرار، أم أن التدخلات الخارجية ستزيد الوضع تعقيداً؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة.
المصدر: وكالات




