تتجه أنظار العالم إلى العقبة، حيث تستضيف المملكة الأردنية بعد غد السبت اجتماعًا وزاريًا دوليًا لمناقشة مستقبل سوريا، وسط تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لتسوية الأزمة السورية الممتدة. يأتي الاجتماع بدعوة من الأردن، وبمشاركة وزراء خارجية لجنة الاتصال العربية بشأن سوريا، التي تضم الأردن، السعودية، العراق، لبنان، مصر، وأمين عام جامعة الدول العربية. كما سيشارك وزراء خارجية الإمارات، البحرين، وقطر، بالإضافة إلى ممثلين من تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمبعوث الأممي الخاص بسوريا.
يهدف هذا اللقاء إلى دعم عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تنسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، لضمان انتقال سياسي يحقق طموحات الشعب السوري ويعيد بناء مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وأمنها.
على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى أنقرة قادمًا من الأردن ضمن جولة دبلوماسية مكثفة في المنطقة. بلينكن، الذي يتأهب لمغادرة منصبه الشهر المقبل، دعا خلال زيارته الأردن إلى تشكيل حكومة سورية شاملة تحترم حقوق الأقليات وتضع حدًا للفوضى التي خلفتها سنوات الصراع.
وفي اجتماعه مع الملك الأردني عبد الله الثاني، أكد بلينكن دعم واشنطن لاستقرار دول الجوار السوري، بما فيها الأردن، مشيرًا إلى أهمية منع استخدام سوريا كقاعدة للإرهاب وضمان عدم وقوع الأسلحة السورية في أيدي جماعات متطرفة.
بلينكن شدد، خلال تصريحاته، على ضرورة التنسيق بين الأطراف الدولية لمنع أي تصعيد جديد في سوريا، خاصة مع مخاوف متزايدة من استغلال الوضع الراهن من قبل جهات غير حكومية. كما لفت إلى أهمية الدور التركي في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن لأنقرة “مصلحة حقيقية” في منع التصعيد وضمان الاستقرار.
هذا الاجتماع يمثل محطة مفصلية في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية، وسط آمال بأن تسفر هذه اللقاءات عن خطوات ملموسة تعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا والمنطقة.
المصدر: وكالات




