وصل بوست – محمد فوزي
حذّر فرناندو أرياس، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من أن استهداف مواقع الأسلحة الكيميائية في سوريا قد يترتب عليه مخاطر بيئية وصحية خطيرة. فضلًا عن تدمير أدلة مهمة لهيئات التحقيق الدولية بشأن استخدام هذه الأسلحة. وأشار أرياس، خلال تصريحات الخميس، إلى أن المنظمة تراقب تقارير حول غارات استهدفت منشآت عسكرية، لكنه أوضح أنه لا توجد معلومات مؤكدة بشأن تأثر مواقع مرتبطة بالأسلحة الكيميائية بهذه الضربات.
تأتي هذه التحذيرات وسط قلق عالمي متزايد بشأن مصير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية، خاصة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد. وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقًا أنها استهدفت “أنظمة أسلحة استراتيجية” في سوريا، بما في ذلك مواقع تخشى وقوعها في أيدي جماعات متشددة.
وأوضح أرياس أن أي استهداف لمواقع الأسلحة الكيميائية يهدد بتدمير أدلة حيوية يمكن أن تُستخدم في تحقيقات دولية، وأشار إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أصدرت منذ 2014 تقارير حول 74 حالة استخدام محتمل لهذه الأسلحة، مؤكدة وقوع أو احتمال وقوع 20 هجومًا كيميائيًا في سوريا.
فرصة أمريكية لإنهاء الترسانة الكيميائية السورية
في السياق ذاته، وصفت مسؤولة أميركية رفيعة سقوط نظام الأسد بأنه فرصة تاريخية للقضاء نهائيًا على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية. والتي استخدمها النظام لقتل الآلاف خلال السنوات الماضية. وأكدت نيكول شامبين. السفيرة الأميركية لدى المنظمة، دعم بلادها الكامل لجهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تحقيق هذا الهدف.
جدير بالذكر أن المنظمة، التي تتخذ من هولندا مقرًا لها، أشرفت سابقًا على تدمير نحو 1300 طن من الأسلحة والمواد الأولية الكيميائية السورية باستخدام تقنيات متطورة. كما أكدت تحقيقات أممية ودولية تورط نظام الأسد في استخدام غاز الأعصاب (السارين) وبراميل الكلور المتفجرة ضد قوات المعارضة.
مع تصاعد التوترات في المنطقة، يظل مصير هذه الترسانة محور اهتمام دولي. وسط جهود لتجنب كارثة إنسانية محتملة إذا ما سقطت هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ.
المصدر: وكالات




