تشهد سوريا مرحلة جديدة ومليئة بالتحولات عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، إذ بدأت بوادر سياسية وعسكرية واجتماعية تتشكل في ظل الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع. فقد أجرى الشرع، القائد العام للإدارة السورية الجديدة، مباحثات هي الأولى من نوعها مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، في العاصمة دمشق. اللقاء جاء في إطار محاولة إعادة ترتيب البيت السوري ومناقشة مستقبل البلاد سياسيًا وأمنيًا.
أحد أبرز القرارات التي أعلنها الشرع خلال اللقاء هو عزم الإدارة الانتقالية على حل جميع الفصائل المسلحة، والتأكيد على أن السلاح لن يكون إلا بيد الدولة. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية بعد سنوات من الانقسام والنزاع.
في موازاة ذلك، تستمر التوترات العسكرية مع إسرائيل التي شنت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية سورية في محيط العاصمة دمشق. التقارير الإعلامية أشارت إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من 60 غارة خلال أقل من خمس ساعات، ما دفع الحكومة السورية الانتقالية إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، في خرق واضح لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وسط هذا المشهد المتأزم، تطل بارقة أمل من الغوطة الشرقية، حيث أفاد مراسلون بعودة آلاف العائلات المهجرة إلى مدنها وبلداتها بعد سنوات من التهجير القسري. مشاهد الاحتفال والفرح عمت المنطقة، مع استئناف الحياة الطبيعية تدريجيًا وعودة السكان إلى منازلهم لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
في أنحاء البلاد، شهدت المدن السورية احتفالات واسعة في أول جمعة بعد سقوط النظام السابق، معبّرة عن التفاؤل بمستقبل جديد. المرحلة القادمة تبدو حاسمة، إذ تواجه سوريا تحديات إعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الوطنية بالتوازي مع صد التدخلات الخارجية، وسط آمال بتحقيق استقرار يعيد للبلاد مكانتها.
المصدر: وكالات




