وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد يُنذر بمزيد من التوتر في المنطقة، أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربة جوية استهدفت منشأة قيادة وسيطرة تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن. ووفق بيان للقيادة المركزية الأميركية على موقع “إكس”، أكدت أن المنشأة المستهدفة كانت تُستخدم مركزًا لتنسيق هجمات الحوثيين على السفن الحربية والتجارية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، في سياق ما اعتبرته تهديدًا للملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
من جهتها، أدانت وسائل إعلام حوثية الضربة ووصفتها بـ”العدوان الأميركي”، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف مجمع العرضي في العاصمة صنعاء بمديرية الصافية، مما يُرجح استمرار استهداف المرافق العسكرية الحيوية للجماعة.
وفي تطور متصل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن قواتهم أطلقت صاروخًا باليستيًا فرط صوتي باتجاه “يافا المحتلة”، مؤكدًا أن الصاروخ أصاب هدفه العسكري بدقة. وعلى الجانب الإسرائيلي، أُطلقت صفارات الإنذار، مما دفع السكان للجوء إلى الملاجئ. وأفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بإصابة خمسة أشخاص جراء التدافع أثناء عمليات الإخلاء، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض الصاروخ قبل وصوله.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، توقفت حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية. تزامن ذلك مع تهديدات إسرائيلية بتوجيه “ضربات قاضية” لجماعة أنصار الله في اليمن، وسط تصاعد وتيرة الهجمات الحوثية.
ووفق بيانات الجيش الإسرائيلي، أطلق الحوثيون منذ مطلع نوفمبر خمسة صواريخ باليستية وخمس طائرات مسيرة استهدفت إسرائيل. وتأتي هذه الضربات في سياق إعلان الحوثيين عن “تضامنهم مع قطاع غزة”، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية بدعم أميركي، ما دفعهم لاستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتنفيذ هجمات مباشرة على إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب.
التصعيد المتبادل يثير المخاوف من توسع نطاق الصراع في المنطقة، حيث بات البحر الأحمر والمجال الجوي الإسرائيلي مسرحًا لمواجهة متعددة الأطراف تُعقّد المشهد العسكري والسياسي.
المصدر: وكالات




