في خطوة لافتة، أعلن الفريق أول الركن قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة في الجيش العراقي، أن بغداد تستعد لإعادة الجنود السوريين الفارين إلى أراضيها بعد انهيار النظام السوري إلى بلادهم. وأكد المحمداوي أن الحدود العراقية مع سوريا “محصنة وآمنة تماما”، مشيرا إلى أن المنافذ الحدودية بين البلدين تخضع لإجراءات أمنية صارمة.
وفي تطور مرتبط، كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها “وكالة سند للتحقق الإخباري” عن إقامة مخيم مؤقت في مطار المرصنات المهجور بمحافظة الأنبار لإيواء الجنود الفارين. يقع المخيم، الذي يضم نحو 240 خيمة، على بعد 70 كيلومترا من معبر القائم الحدودي مع سوريا، مما يجعله ملاذا مؤقتا لهؤلاء الجنود حتى تتهيأ ظروف إعادتهم.
وبحسب مصادر محلية، يعود هؤلاء الجنود إلى جيش النظام السوري السابق، وقد فروا بعد تصاعد هجمات المعارضة المسلحة وسقوط مناطق تحت سيطرتها. ويعاني الجنود داخل المخيم من أوضاع معيشية صعبة، إذ يفتقر المكان إلى البنية التحتية الأساسية ومقومات البقاء، خاصة مع دخول فصل الشتاء.
وتزامنا مع ذلك، شهد المخيم مؤخرا احتجاجات من الجنود المقيمين فيه، طالبوا خلالها بالعودة إلى سوريا لتسوية أوضاعهم بعد إعلان الحكومة السورية عفوا عاما عن المجندين الفارين. يُنظر إلى هذا العفو كفرصة لهؤلاء الجنود لتجنب المحاسبة واستئناف حياتهم الطبيعية.
وأوضح قائم مقام قضاء الرطبة أن اختيار موقع المخيم في صحراء الرطبة جاء لعزلته وبعده عن المناطق السكنية، لتجنب أي توترات أمنية محتملة. وأضاف أن المخيم يشكل حلا مؤقتا ريثما يتم تنظيم إعادة الجنود إلى بلادهم.
في ظل هذه التطورات، يبقى التساؤل قائما حول كيفية تعامل الحكومة العراقية مع هذا الملف الشائك ومدى تأثيره على العلاقات العراقية السورية، خصوصا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها هؤلاء الجنود.
المصدر: وكالات




