أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الأربعاء، عن القبض على مجموعة من الجواسيس الذين يعملون لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، في عملية أمنية وصفتها بالمحورية.
وفق بيان نقلته قناة “المسيرة”، أكدت الجماعة أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال الأيام الماضية في اعتقال عدد من العملاء الذين تم تجنيدهم عبر جاسوس يدعى حميد حسين فايد مجلي، المطلوب للعدالة. وكشف البيان أن هؤلاء الجواسيس كانوا مكلفين بمهام متعددة، أبرزها رصد مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للجماعة، ومواقع القوات البحرية والمعسكرات ومخازن الأسلحة.
كما أشار البيان إلى أن المهام شملت جمع معلومات حساسة عن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي وبعض القيادات السياسية والعسكرية اليمنية، إلى جانب شخصيات اجتماعية معارضة. وأوضح أن العملاء كانوا يرفعون الإحداثيات للموساد عبر الجاسوس مجلي، بغرض استهدافها من قبل طيران التحالف الإسرائيلي-الأميركي-البريطاني.
الجماعة أكدت أن مخابرات الدول المعادية تسعى لإضعاف الموقف اليمني المساند لغزة عبر هذه الأنشطة التجسسية، محذرة من أن العمل لصالح تلك الأجهزة يُعد خيانة عظمى تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، صعّد الحوثيون عملياتهم ضد إسرائيل تضامناً مع غزة، مستهدفين سفناً إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، ردًا على العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 153 ألف فلسطيني. وأعلنت الجماعة توسيع دائرة أهدافها لتشمل السفن الأميركية والبريطانية في البحر العربي والمحيط الهندي، معتبرة أن كل السفن التابعة لهذه الدول أهداف عسكرية.
تصعيد الحوثيين وصل إلى شن هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، مستهدفين تل أبيب في عمليات أرسلت ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ. وتربط الجماعة وقف هجماتها بإنهاء ما تصفه بحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة.
هذه التطورات تأتي وسط توترات إقليمية ودولية، تُبرز التحولات في اليمن كلاعب مؤثر على الساحة الجيوسياسية، في ظل اشتداد الصراع بين التحالفات المتصارعة في المنطقة.
المصدر: وكالات




