في تطور لافت في المشهد السوري، عززت القوات الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة تصريف الأعمال السورية إجراءاتها الأمنية حول قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية. شملت هذه الإجراءات إقامة حواجز تفتيش ونقاط مراقبة على الطرق المؤدية إلى القاعدة، ضمن حملة لملاحقة فلول النظام السابق، الذين يُحتمل فرارهم إلى المناطق التي تتمركز فيها القوات الروسية.
بحسب مصدر أمني سوري، أطلقت إدارة العمليات العسكرية حملة واسعة النطاق تستهدف فلول النظام المخلوع في مختلف أنحاء البلاد. وأوضح المصدر أن “المطلوبين الذين رفضوا إجراءات التسوية وتسليم السلاح باتوا يشكلون تهديدًا للأمن العام والسلم الأهلي”، مشيرًا إلى نصب حواجز عسكرية مشددة على الطرق المؤدية إلى قاعدة حميميم، حيث تخضع السيارات الداخلة والخارجة لتفتيش دقيق.
مخاوف من لجوء فلول النظام إلى القواعد الروسية
أكد مراسل الجزيرة أن الإجراءات الأمنية جاءت بعد تقارير عن فرار عدد من ضباط النظام السابق إلى قاعدة حميميم، مع وجود آخرين داخلها. وفي هذا السياق، أشار الكرملين إلى أن مصير القواعد الروسية في سوريا لا يزال قيد النقاش، وسط انسحاب جزئي للقوات الروسية ونقل معدات ثقيلة وضباط كبار إلى قواعدها في حميميم وطرطوس.
عمليات تمشيط واسعة لملاحقة فلول النظام
في إطار تعزيز الأمن والاستقرار، بدأت القوات السورية الجديدة عمليات تمشيط جنوب اللاذقية ومناطق أخرى. وفي بانياس، ألقت قوات الأمن القبض على عدد من فلول النظام السابق وصادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم. وأعلنت وكالة “سانا” أن القوات تمكنت من القبض على شخصيات بارزة من النظام السابق في مناطق عدة، بما في ذلك حمص وطرطوس وحماة ودمشق.
نهاية حكم البعث وبداية مرحلة انتقالية
مع بسط الفصائل سيطرتها على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الجاري، انتهى حكم حزب البعث الذي استمر 61 عامًا، وحكم عائلة الأسد الذي دام 53 عامًا. وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير بتشكيل حكومة انتقالية لإدارة المرحلة القادمة.
المصدر: وكالات




