تتصاعد الجهود الدولية للضغط على حركة حماس وإسرائيل لاستئناف محادثات جادة تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة، وسط تعقيدات سياسية وتباين في المواقف. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مصر وقطر تقودان هذه المساعي لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
تصريحات متباينة وتعثر مستمر
فيما يتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، حكومة بنيامين نتنياهو بعدم الرغبة في إتمام صفقة تبادل الأسرى لأسباب سياسية، أكد رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنيع، أن إعادة المحتجزين “قيمة عليا”. لبيد أشار إلى أن نتنياهو يخشى فقدان دعم شركائه المتطرفين، مشدداً على أن الصفقة كانت ممكنة حتى قبل ثمانية أشهر.
من جانبها، تتهم حماس إسرائيل بطرح شروط جديدة تتعلق بالانسحاب من غزة وعودة النازحين، مما أدى إلى تعطيل التوصل لاتفاق. في المقابل، يدّعي مكتب نتنياهو أن الحركة الفلسطينية هي التي تعرقل المحادثات بوضع “عقبات جديدة”.
تعقيدات ميدانية وشروط متضاربة
تشير تقارير إلى أن المفاوضات تواجه عقبات نتيجة إصرار نتنياهو على السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية عبر إجراءات تفتيشية صارمة. في المقابل، تطالب حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة ووقف شامل للحرب كشرط لأي اتفاق.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتعرض غزة لإبادة جماعية بدعم أميركي، أسفرت عن أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني. معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 11 ألف مفقود. كما يعاني القطاع من دمار واسع ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، مما يجعلها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
بينما تحتجز إسرائيل أكثر من 10,300 فلسطيني، تُقدر أعداد الأسرى الإسرائيليين في غزة بنحو 100، حيث أكدت حماس مقتل العشرات منهم في الغارات الإسرائيلية العشوائية.
وسط هذه الأجواء المشحونة، تبقى المفاوضات في مأزق. فيما تستمر الجهود الدولية لتقريب المسافات نحو هدنة تضع حداً لهذه المأساة الإنسانية.
المصدر: وكالات




