وصل بوست – محمد فوزي
في أول زيارة رسمية خارجية للنظام السوري الجديد، وصل وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، استجابة لدعوة تلقاها من نظيره السعودي فيصل بن فرحان. ووفقًا لوكالة الأنباء السورية “سانا”، يضم الوفد أيضًا وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب، في خطوة تشير إلى بدء صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
الشيباني، الذي أعلن عبر منصة “إكس” عن قبوله الدعوة، أعرب عن تطلعه لبناء علاقات استراتيجية مع المملكة في مختلف المجالات، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول في العلاقات الإقليمية لسوريا.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد لقاءً جمع قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، بوفد سعودي رفيع المستوى برئاسة مستشار في الديوان الملكي، في قصر الشعب بدمشق. ويُنظر إلى هذه اللقاءات على أنها تمهيد لإعادة بناء العلاقات بعد سنوات من التوتر.
في تطور إنساني مواكب للزيارة، وصلت اليوم أول طائرة مساعدات سعودية إلى مطار دمشق الدولي، ضمن جسر جوي أعلنت عنه الرياض لدعم الشعب السوري. الخطوة تأتي تعبيرًا عن الدعم الإنساني للسوريين في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد وفراره إلى روسيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
تعد هذه الزيارة الدبلوماسية علامة فارقة في المشهد السوري، حيث يسعى النظام الجديد لتوطيد علاقاته مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، التي تلعب دورًا محوريًا في صياغة ملامح السياسة الإقليمية. كما تعكس المساعدات الإنسانية السعودية رغبة في تعزيز الاستقرار ودعم الشعب السوري في مواجهة التحديات الراهنة.
زيارة الوفد السوري إلى الرياض ليست مجرد لقاء رسمي، بل إشارة إلى حقبة جديدة في العلاقات الإقليمية، حيث تسعى الأطراف لإعادة بناء جسور التواصل وتعزيز التعاون في مرحلة ما بعد الأسد.
المصدر: وكالات




