أعلنت مايكروسوفت عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد يُدعى Large Action Model (LAM)، يتميز بقدرته على تشغيل برامج ويندوز وتنفيذ المهام تلقائيًا، وفقًا لتقارير إعلامية. هذا الإعلان يمثل خطوة جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يهدف إلى تقديم حلول عملية تتجاوز حدود النماذج التقليدية.
ما هو نموذج LAM وكيف يعمل؟
يتميز نموذج LAM بقدرته على تنفيذ الأوامر بشكل عملي وفعال. بخلاف النماذج اللغوية التقليدية مثل GPT-4، التي تقتصر على معالجة النصوص وإنتاجها، يستطيع LAM تحويل طلبات المستخدم إلى إجراءات ملموسة، مثل:
- تشغيل البرامج.
- التحكم في الأجهزة.
- تنفيذ مهام محددة مثل التنقل في المواقع الإلكترونية وإتمام عمليات الشراء.
كما يتميز نموذج LAM بقدرته على فهم طلبات المستخدم من خلال:
- مدخلات متنوعة: يدعم LAM النصوص، الصوت، والصور لتحليل الطلبات وتحويلها إلى خطوات عملية.
- تنفيذ مباشر: يتيح النموذج تنفيذ المهام مثل تشغيل البرامج، التحكم بالأجهزة، وحتى إتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت.
كيف يتفوق LAM على النماذج التقليدية؟
على عكس النماذج اللغوية التقليدية مثل GPT-4o، التي تقتصر على تقديم تعليمات نصية، يستطيع نموذج LAM تنفيذ هذه التعليمات فعليًا. على سبيل المثال:
- التسوق عبر الإنترنت: بدلاً من تقديم تعليمات للتسوق، يمكن لـ LAM التنقل داخل المواقع وإتمام عملية الشراء مباشرة.

خطوات تدريب نموذج LAM
وفقًا لمايكروسوفت، خضع النموذج لعدة مراحل تدريبية تشمل:
- تخطيط المهام: تقسيم الطلبات إلى خطوات عملية.
- التعلم من النماذج المتقدمة: الاستفادة من أداء نماذج مثل GPT-4o لتحسين تنفيذ المهام.
- الاستكشاف الذاتي: إيجاد حلول مبتكرة حتى للمشاكل التي تعجز النماذج الأخرى عن حلها.
- التدريب القائم على المكافآت: تحسين النموذج استنادًا إلى تغذية راجعة للحصول على أفضل أداء.

هذه العمليات ساهمت في تحسين قدرة النموذج على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بدقة وسرعة.
تفوق LAM على النماذج الأخرى
في بيئة اختبارية داخل مايكروسوفت، أثبت LAM كفاءته مع تطبيق Microsoft Word، حيث نجح في إتمام المهام بنسبة 71%، متفوقًا على GPT-4 الذي حقق نسبة 63% فقط. كما كان أسرع في التنفيذ، حيث استغرق حوالي 30 ثانية لإتمام المهام.
استخدامات مستقبلية لنموذج LAM
يرى الباحثون أن نموذج LAM يُعد تقدمًا كبيرًا نحو تحقيق مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (Artificial General Intelligence – AGI). هذا يعني أن المستقبل قد يشهد ظهور مساعدات رقمية قادرة على أداء المهام اليومية بشكل فعال، مما يعيد تعريف دور الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.
في الختام، يمثل نموذج LAM من مايكروسوفت تحولًا ثوريًا في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يمهد الطريق لمساعدات رقمية قادرة على تنفيذ المهام اليومية بكفاءة وفعالية. إذا كنت تبحث عن أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي، فإن LAM هو ما تحتاج إلى معرفته اليوم.




