وصل بوست – محمد فوزي
شهد قطاع غزة تصعيدًا عنيفًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث استُشهد 184 فلسطينيًا خلال ثلاثة أيام فقط، بينهم 66 ضحية يوم السبت الماضي وحده، في قصف استهدف مناطق متفرقة من القطاع.
في أحدث الجرائم، أصابت الغارات الإسرائيلية ثلاثة منازل في حي أبو إسكندر غرب مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط ضحايا معظمهم من النساء والأطفال. فرق الدفاع المدني تواصل البحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط مشاهد مأساوية، فيما نُقل المصابون إلى مستشفى المعمداني حيث وصفت بعض الحالات بالحرجة.
وفي مدينة غزة، استهدفت طائرات الاحتلال مناطق عدة، منها محيط مسجد سلطان القديم وحي التفاح شرقي المدينة، ما أدى إلى وقوع إصابات جديدة. أما في وسط القطاع، فطالت طائرات مسيرة محيط مستوصف شمال مخيم المغازي وخيمة نازحين في مخيم البريج، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين.
الغارات لم تكتفِ بإزهاق الأرواح، بل طالت البنية التحتية الصحية. فقد أعلنت وزارة الصحة أن المستشفى الإندونيسي خرج تمامًا من الخدمة، في وقت أكدت منظمة الصحة العالمية أن مستشفى كمال عدوان ما زال معطلًا. وعبّر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم، عن قلقه البالغ بشأن اعتقال مدير المستشفى، حسام أبو صفية، داعيًا إلى إطلاق سراحه فورًا ووقف الهجمات على المنشآت الصحية والعاملين فيها.
وفي مشهد يزيد الوضع سوءًا، يعاني رجال الإنقاذ في غزة من نقص حاد في المعدات والوقود والمركبات، وفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر. وبأدوات بدائية، يخوض هؤلاء معركة صعبة لاستخراج الناجين من تحت أنقاض المباني المدمرة، وسط ظروف قاسية وخطيرة.
غزة، التي تعيش تحت الحصار والنيران، تواجه مأساة إنسانية تتجاوز حدود الوصف، حيث أصبح الموت والخوف مشهدًا يوميًا في حياة أهلها المحاصرين.
المصدر: وصل بوست




