تتواصل المحرقة الإسرائيلية في قطاع غزة لتدخل يومها الثالث على التوالي، حيث وسّعت قوات الاحتلال عملياتها الدموية من شمال غزة إلى محافظة غزة، التي أصبحت مركزًا جديدًا للمجازر والإبادة الجماعية. وتشهد المحافظة، التي تضم حوالي 550 ألف نسمة، بمن فيهم 180 ألف نازح من شمال القطاع، تصعيدًا غير مسبوق يهدد بمضاعفة أعداد الضحايا.
وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، استشهد خلال الأيام الثلاثة الماضية 184 فلسطينيًا، وأصيب العشرات جراء 94 غارة إسرائيلية استهدفت المنازل والبنية التحتية. وفي يوم السبت وحده، سقط أكثر من 45 شهيدًا في المحافظة، بحسب الدفاع المدني.
الهجمات الإسرائيلية شملت تدمير مربعات سكنية بالكامل، مما أدى إلى دفن عائلات بأكملها تحت الأنقاض. شهود العيان وصفوا المشاهد المروعة لغارات مباغتة تنسف المباني دون تحذير مسبق، ما خلف مفقودين وعشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.
تأتي هذه المجازر في ظل خطة إسرائيلية معلنة تستهدف تطهير شمال القطاع ومحافظة غزة تحت ذرائع واهية، مثل القضاء على حركة حماس ووقف إطلاق الصواريخ. لكن مراقبين يرون أن الهدف الحقيقي هو تهجير السكان وتحويل المناطق إلى منطقة عسكرية عازلة.
يعاني السكان، لا سيما النازحون، أوضاعًا إنسانية قاسية، حيث يعيشون في خيام بدائية تفتقر لمقومات الحياة وسط برد قارس. ومع بدء التصعيد في محافظة غزة، يخشى الأهالي التهجير القسري إلى منطقة المواصي، التي تعاني أيضًا من نقص الموارد، وتتعرض لقصف متكرر بدعوى استهداف مسلحين.
على الجانب الإنساني، تحذر وزارة الصحة من انهيار المنظومة الصحية تحت ضغط الأعداد الكبيرة من الشهداء والمصابين، مع نقص شديد في الموارد بفعل الحصار المستمر.
تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، ارتكاب إبادة جماعية خلّفت أكثر من 154 ألف قتيل وجريح منذ أكتوبر 2023، متجاهلة مذكرات اعتقال دولية بحق قيادتها، وسط واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.
المصدر: وصل بوست




