وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد يعكس أجواء التوتر الإقليمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تطورات عسكرية لافتة، أبرزها الكشف عن طائرة مسيّرة انتحارية متطورة باسم “رضوان”، مع تأكيد قرب اختبار منظومة محلية الصنع مضادة للصواريخ الباليستية.
العميد داوود شيخيان، قائد الدفاع الجوي في الحرس الثوري، أكد في تصريحات لوكالة تسنيم الإيرانية أن “العدو سيواجه قوة هجومية ودفاعية جديدة في حال اندلاع حرب قادمة”. وأوضح أن الأضرار التي لحقت بأنظمة الدفاع الجوي خلال ما وصفه بـ”العدوان الصهيوني” كانت محدودة وتم التعامل معها سريعاً عبر أنظمة بديلة.
وأشار شيخيان إلى أن المنظومة الباليستية المرتقبة ستغير “المعادلات العسكرية في المنطقة” وتضع خصوم إيران أمام تحديات جديدة. هذه التصريحات تزامنت مع الكشف عن المسيّرة “رضوان”، التي وصفتها وسائل الإعلام الإيرانية بأنها جاهزة للاستخدام الميداني. المسيّرة، التي تتمتع بمدى يصل إلى 20 كيلومتراً، قادرة على التحليق لمدة 20 دقيقة، وتتميز بنظام تصوير مباشر يتيح للمستخدم استهداف مواقع محددة بدقة عالية.
على الجانب الآخر، لم تكن هذه التحركات الإيرانية بعيدة عن أعين المسؤولين الإسرائيليين، حيث ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً خاصاً لبحث خيارات توجيه ضربة ثالثة لإيران. ووفقاً لمصادر إعلامية إسرائيلية، فإن الاجتماع ناقش أيضاً توقعات بتصعيد السياسة الأميركية تجاه إيران مع وصول الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
تقارير موقع أكسيوس أضافت أبعاداً أخرى لهذه الصورة، حيث أشارت إلى أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، لمس دعماً من ترامب إزاء تنفيذ ضربة جوية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، أو حتى إمكانية تدخل أميركي مباشر.
في ظل هذا المشهد، يبدو أن التوتر في المنطقة يتجه نحو منعطف جديد يحمل معه احتمالات التصعيد، خصوصاً مع سباق التسلح المتسارع والتحركات السياسية والعسكرية المتشابكة بين الأطراف.
المصدر: وكالات




