وصل بوست – محمد فوزي
تخوض موسكو حاليًا محادثات حساسة مع السلطات السورية الجديدة بشأن مستقبل قواعدها العسكرية في البلاد، حسبما أفادت وكالة تاس الروسية. ورغم استمرار النقاشات، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي حول هذا الملف الحيوي.
تتركز المباحثات على الحفاظ على الوضع القانوني لقواعد روسيا في حميميم وطرطوس، اللتين تعتبران محورًا استراتيجيًا لوجودها العسكري في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا. وكانت وكالة تاس قد نقلت سابقًا عن مصدر دبلوماسي أن روسيا تسعى لضمان استمرارية هذه القواعد بغض النظر عن التغيرات السياسية أو العسكرية في سوريا.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في تصريحات سابقة أن دمشق لم تقدم أي طلبات رسمية لمراجعة الاتفاقيات الخاصة بهذه القواعد، مما يشير إلى رغبة موسكو في الإبقاء على نفوذها العسكري في المنطقة دون تغيير.
تعد قاعدتا حميميم الجوية وطرطوس البحرية ركيزتين أساسيتين للوجود الروسي في سوريا، وقد أسستهما موسكو خلال السنوات الماضية لدعم نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية. ومع سقوط النظام الحليف، تُثار تساؤلات كبرى حول مصير هذه القواعد، خاصة في ظل تقلبات المشهد السياسي السوري.
تعكس المحادثات بين الطرفين أهمية هذه القواعد لروسيا كجزء من استراتيجيتها الإقليمية والدولية، لا سيما في البحر المتوسط. ومع استمرار النقاشات، يبقى مستقبل هذه القواعد مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الوضع السياسي في سوريا والتوازنات الدولية في المنطقة.
المصدر: وصل بوست




