نددت إيران بقرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إعادة تصنيف جماعة الحوثيين (أنصار الله) كمنظمة إرهابية أجنبية، ووصفت الخطوة بأنها “غير مبررة”، بينما ربط الحوثيون التصنيف بموقفهم المساند لفلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة.
جاء قرار ترامب، الأربعاء، ليعيد تصنيف الحوثيين بعد أن ألغاه الرئيس السابق جو بايدن في 2021 لتخفيف القيود على إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن. إلا أن التصنيف الجديد يعيد فرض قيود أشد، ما أثار قلق منظمات الإغاثة التي تخشى تأثيره على الشعب اليمني.
وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث إسماعيل بقائي، وصفت القرار بأنه ذريعة لتشديد العقوبات غير الإنسانية على اليمن، مؤكدة أن هذه الإجراءات الأحادية تقوض سيادة القانون الدولي وتهدد السلام الإقليمي.
من جهتها، اعتبرت جماعة الحوثي أن القرار الأميركي يستهدف الشعب اليمني ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، متهمة واشنطن بالانحياز للكيان الإسرائيلي. وقالت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين إن التصنيف سيؤدي إلى تداعيات إنسانية كارثية، ودعت المجتمع الدولي لإدانته.
الجماعة، التي تسيطر على معظم الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء، أعلنت تنفيذ أكثر من 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر 2023، مبررة ذلك بدعم الفلسطينيين ضد ما وصفته بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة. وأسفرت الهجمات عن غرق سفينتين ومقتل أربعة بحارة، إلى جانب عرقلة حركة الملاحة العالمية.
القرار التنفيذي الذي وقعه ترامب استند إلى اتهامات للحوثيين بشن هجمات على منشآت مدنية، بما في ذلك مطارات في السعودية، وإطلاق أكثر من 300 صاروخ على إسرائيل منذ أكتوبر 2023.
رغم ذلك، يُتوقع أن تستغرق عملية التصنيف الجديدة أسابيع قبل دخولها حيز التنفيذ، مما يفتح الباب لمزيد من التوترات السياسية والدبلوماسية في المنطقة.
المصدر: وكالات




