في خطوة مثيرة للجدل، تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تشديد القيود على التأشيرات الطلابية، مستهدفة من تصفهم بـ”المتعاطفين مع حركة حماس” في الجامعات الأميركية. ووفقًا لمسؤول في البيت الأبيض، فإن هذا الإجراء يأتي ضمن حزمة قرارات تهدف إلى التصدي لما تعتبره الإدارة “معاداة للسامية”.
تحركات قانونية وترحيل محتمل
بحسب صحيفة “نيويورك بوست”، من المتوقع أن يصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجّه الوكالات الفيدرالية لإيجاد سبل لترحيل النشطاء المناهضين لإسرائيل، مع تكليف وزارة العدل بالتحقيق في الخطابات المؤيدة لحركة حماس داخل الجامعات الأميركية. كما ينص القرار على ترحيل غير الأميركيين الذين يشاركون في احتجاجات داعمة لفلسطين، في خطوة قد تثير موجة اعتراضات داخل الأوساط الحقوقية والأكاديمية.
التصعيد لم يقتصر على الطلاب، إذ أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن أكثر من 7300 مهاجر غير قانوني تم ترحيلهم منذ تولي ترامب منصبه، مع استمرار نشر وحدات إضافية من الجيش على الحدود. كما شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على أن كل من يدخل البلاد بشكل غير قانوني سيتم تصنيفه كمجرم، في إشارة واضحة إلى سياسة “الحدود المغلقة” التي يتبناها ترامب.
في خطوة أخرى، أعلنت إدارة ترامب إلغاء قرار تمديد “وضع الحماية المؤقتة” لنحو 600 ألف فنزويلي، ما يعني أنهم قد يواجهون الترحيل قريبًا. هذه السياسة تتناقض مع قرارات الرئيس السابق جو بايدن، الذي كان قد مدد الحماية المؤقتة قبل مغادرته المنصب، ما يضع مئات الآلاف من المهاجرين في موقف غامض ومهدد.
قرارات ترامب لم تؤثر فقط على الداخل الأميركي، بل امتدت تداعياتها إلى المؤسسات الدولية، حيث أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتخاذ إجراءات احترازية بعد قرار الولايات المتحدة تجميد معظم مساعداتها الخارجية. كما بدأت منظمة الصحة العالمية مراجعة أولوياتها إثر انسحاب واشنطن منها، ما يترك فراغًا ماليًا كبيرًا في دعم البرامج الصحية العالمية.
مع استمرار سياسات ترامب الصارمة، يبدو أن المرحلة القادمة ستكون مليئة بالتوترات، سواء داخل أميركا أو على الساحة الدولية.
لمصدر: وكالات




