يشهد جنوب لبنان تصعيدًا خطيرًا مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، حيث أصيب 9 أشخاص برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما تم اعتقال 4 آخرين قبل الإفراج عن 3 منهم لاحقًا. يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني انتشاره جنوب الليطاني، مؤكدًا تمادي الاحتلال في اعتداءاته رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
لم تلتزم تل أبيب بالاتفاق المعلن، إذ ارتكبت اليوم وحده 19 خرقًا جديدًا، ليرتفع إجمالي الخروقات إلى 805 انتهاكات منذ بدء تنفيذ الاتفاق في 27 نوفمبر 2024. وزارة الصحة اللبنانية أفادت بإصابة 5 مدنيين في مجدل سلم، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدفت الأهالي، فيما أصيب لبنانيان آخران في وادي السلوقي بعد استهدافهم بقنابل صوتية.
وفي بلدة مارون الراس، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على شخصين أثناء محاولتهما التقدم نحو منازلهما، ما أدى إلى إصابتهما، كما اعتقل 4 آخرين أثناء تفقدهم ممتلكاتهم، لكنه أفرج لاحقًا عن 3، وأبقى أحدهم قيد الاحتجاز.
تواصل إسرائيل عمليات التدمير والتهجير، حيث تقدمت آليات عسكرية نحو طريق الطيبة – القنطرة وأطلقت النار في الهواء. كما شنت عمليات نسف للمنازل والمباني في بلدات كفركلا، حولا، ميس الجبل، ومركبا، بالتزامن مع إزالة أشجار ورفع سواتر ترابية في المنطقة الفاصلة بين كفركلا وبرج الملوك.
وفي تصعيد خطير، تقدمت قوات إسرائيلية لمسافة 100 متر داخل ميس الجبل قرب نقطة تمركز الجيش اللبناني، حيث نفذت عمليات تجريف بحماية دبابات ميركافا، في حين ألقت طائرات مسيّرة قنابل على بني حيان.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني استكمال انتشاره جنوب الليطاني بالتنسيق مع لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، مؤكدًا عزمه تنفيذ القرار 1701 رغم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وسط هذه التطورات، نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يخطط لاستهداف مواقع لحزب الله قرب الجليل، ويواصل بناء مواقع عسكرية جديدة على الحدود الشمالية، مما يشير إلى نوايا تصعيدية خطيرة قد تؤدي إلى انهيار الهدنة.
لمصدر: وكالات




