عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل مجددًا، بعد تصريحاته التي أكد فيها أن الأردن ومصر سيستقبلان سكانًا من قطاع غزة، وذلك خلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأبيض.
وكان ترامب قد طرح، في 25 يناير/كانون الثاني، مقترحًا بنقل الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة، مبررًا ذلك بـ”عدم وجود أماكن صالحة للسكن” في القطاع، الذي تعرض لدمار واسع جراء العدوان الإسرائيلي المستمر لأكثر من 15 شهرًا
ورغم تكرار التصريحات الأميركية، فإن مصر تجنبت الرد المباشر على مقترح ترامب، إلا أن بياناتها الرسمية أكدت رفضها القاطع لأي تهجير للفلسطينيين. فقد شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمة بمجلس حقوق الإنسان، على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين، فيما أكد رئيس مجلس النواب المصري حنفي جبالي رفض القاهرة لأي خطط من شأنها تغيير التركيبة السكانية في المنطقة.
أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد أوضح في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن ترحيل الفلسطينيين ظلم لن تشارك فيه مصر، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد هو التوصل إلى سلام عادل وشامل، وليس فرض واقع جديد بالقوة.
إلى جانب مصر، أعلنت عدة دول ومنظمات موقفها الرافض لمقترح ترامب، كان أبرزها الأردن، العراق، فرنسا، ألمانيا، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، وجميعها أكدت أن تهجير الفلسطينيين يتعارض مع القانون الدولي ويعمّق الأزمة الإنسانية في غزة.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، شهد معبر رفح الحدودي تظاهرات نظمها مصريون غاضبون، رفضًا لأي خطط لتوطين الفلسطينيين خارج أرضهم. ويؤكد هذا الحراك أن الشارع العربي لا يزال ثابتًا في موقفه الرافض لأي مشروع تهجيري، ويطالب بحلول تحفظ حقوق الفلسطينيين وسيادتهم الوطنية.
المصدر: وكالات




