في خطوة غير مسبوقة، تلقى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لما أعلنته الرئاسة السورية الأربعاء. تأتي هذه الدعوة في ظل محادثات حول رفع العقوبات المفروضة على سوريا ودعم العملية السياسية في البلاد.
فرنسا تعيد رسم سياستها تجاه سوريا
المكالمة الهاتفية بين ماكرون والشرع لم تقتصر على الدعوة، بل شملت أيضًا بحث العقوبات الاقتصادية وتأثيرها على الشعب السوري. باريس، التي كانت من أشد الداعمين للعقوبات المفروضة على النظام السابق، تبدو الآن أكثر انفتاحًا على تخفيف بعض القيود، وهو ما أكده وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته لدمشق في يناير الماضي.
نظام جديد.. ومساعٍ لإنهاء العقوبات
منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي وسيطرة فصائل المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، بدأت حكومة تصريف الأعمال السورية في المطالبة برفع العقوبات، معتبرة أن الأسباب التي فُرضت لأجلها قد زالت. الشرع، الذي تم تعيينه رئيسًا للإدارة الجديدة، يسعى لإعادة بناء المؤسسات السورية، ورفع العقوبات سيكون مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق ذلك.
مرحلة انتقالية.. وتحديات قادمة
مع تشكيل محمد البشير لحكومة انتقالية، تواجه سوريا تحديات كبرى، أبرزها إعادة الإعمار وإعادة دمجها في المجتمع الدولي. الدعوة الفرنسية قد تكون خطوة أولى نحو اعتراف أوسع بالحكومة الجديدة، لكنها أيضًا محفوفة بالمخاطر الدبلوماسية، خصوصًا مع استمرار بعض الدول في تبني موقف متحفظ من التغييرات في دمشق.
هل ستكون زيارة الشرع لفرنسا بداية لمرحلة جديدة من التعاون الأوروبي مع سوريا؟ أم أنها مجرد خطوة تكتيكية في لعبة المصالح الدولية؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف ملامح المشهد السياسي القادم.
المصدر: وكالات




