تترقب إسرائيل غدًا الجمعة استلام أسماء ثلاثة أسرى سيتم الإفراج عنهم يوم السبت، وفقًا لتقارير هيئة البث الإسرائيلية، رغم نفي مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن ذلك. يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه حماس التزامها بالجدول الزمني لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لفتة” من الحركة.
يجتمع القادة العسكريون الإسرائيليون لمناقشة قبول استعادة الأسرى يوم السبت أو إعادة فتح جبهة القتال، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية الإفراج عن ستة أسرى الأسبوع المقبل. وأكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين استمرارها في الضغط لإتمام الصفقة بشكل كامل دون مراحل، داعية للتجمع وسط تل أبيب لمتابعة الإفراج عن المحتجزين.
في المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي توقعه إفراج حماس عن ستة محتجزين يحملون الجنسية الأميركية تقديرًا لترامب، الذي يطالب الحركة بإطلاق سراحهم كجزء من “بادرة حسن نية”. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تهدد بالتصعيد، حيث أكد المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر أن حماس مطالبة بإطلاق سراح المحتجزين الثلاثة أحياء يوم السبت، وإلا فإن وقف إطلاق النار سينهار
رغم التصعيد الإسرائيلي، أكدت حماس التزامها بالاتفاق المبرم واستمرارها في تنفيذ بنوده وفق الجدول الزمني المحدد. وأجرت الحركة مشاورات مع الوسطاء، بمن فيهم مصر وقطر، لضمان سير عملية تبادل الأسرى وتخفيف القيود الإسرائيلية على قطاع غزة. ونجح الوسطاء في انتزاع تعهد إسرائيلي مبدئي بتسهيل إدخال المساعدات، بما في ذلك الكرفانات والخيام والمعدات الطبية، بدءًا من صباح الخميس.
رغم الهدنة، تستمر الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن الأوضاع في القطاع المدمر لا تزال كارثية. في الوقت ذاته، تصطف عشرات الشاحنات والمعدات الثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح، لكن إسرائيل ترفض السماح بإدخال المعدات الثقيلة.
يظل مستقبل الاتفاق غامضًا، خاصة أن المرحلة الثانية من الهدنة، التي تشمل إطلاق سراح 33 محتجزًا إسرائيليًا مقابل 1900 أسير فلسطيني، لم تُبحث بعد. ومع بقاء 73 إسرائيليًا في الأسر، بينهم 35 قُتلوا وفقًا للجيش الإسرائيلي، فإن فرص استمرار الهدنة تبدو محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية وإصرار حماس على تنفيذ الاتفاق بشروطه الكاملة.
المصدر: وكالات




