أعلنت مايكروسوفت “Microsoft” عن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي المولد الجديد “Muse“، الذي يعد الأول من نوعه في مجال الألعاب. تم تطوير Muse لتمكين المطورين من تحسين آليات اللعب وخلق بيئات ألعاب مبتكرة بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
ما هو نموذج “Muse”؟
أوضحت مايكروسوفت في تقرير على موقعها الرسمي، أن “Muse” يعتمد على نموذج WHAM (نموذج العمل البشري والعالمي) لتوليد محتوى ألعاب فيديو يشمل الصور، أو الأفعال المرتبطة بوحدات التحكم، أو كليهما. تم تطويره من قبل فرق Microsoft Research Game Intelligence و Teachable AI Experiences بالتعاون مع Ninja Theory التابعة لـ Xbox Game Studios.
الفكرة الأساسية وراء “Muse”
المفتاح وراء “Muse” يكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم آليات تفاعل اللاعبين داخل بيئات الألعاب. على وجه الخصوص، يقوم النموذج بتعلم سلوكيات اللاعبين ومراقبة تفاعلاتهم مع العوالم الافتراضية. نتيجة لذلك، يصبح قادرًا على فهم ديناميكيات اللعبة وكيفية تطورها استجابةً لقرارات اللاعب.
فوائد Muse للمطورين
- تحسين تجربة اللاعب: يمكن لمطوري الألعاب الاستفادة من Muse في إنشاء بيئات أكثر تفصيلاً وديناميكية، ما يعزز تجربة اللعب بشكل غير مسبوق.
- زيادة الإبداع والكفاءة: مع Muse، يصبح تطوير الألعاب أكثر سرعة وكفاءة، مما يتيح للمطورين تحقيق أفكار مبتكرة بطريقة أسهل.
- إعادة تصميم بيئات الألعاب: كما يمكن لمطوري الألعاب استخدام هذا النموذج لإعادة تشكيل البيئات الرقمية في الألعاب وتحقيق تفاعل أفضل بين اللاعب والعالم الافتراضي.
إمكانات Muse في صناعات أخرى
إن إمكانيات Muse لا تقتصر فقط على صناعة الألعاب. من المتوقع أن تمتد هذه التقنية إلى مجالات أخرى مثل:
- تصميم المساحات الداخلية: يمكن استخدامها في إعادة تشكيل وتصميم المساحات الداخلية للمنازل أو الشركات.
- البيع بالتجزئة: يساعد في تحسين بيئات المتاجر الرقمية لجذب العملاء وتعزيز تجربتهم.
- المحاكاة الصناعية: يمكن لموديل Muse بناء نماذج رقمية لمحاكاة المصانع واختبار السيناريوهات المختلفة.
مزايا “Muse” في التوليد الإبداعي
- التسلسل الزمني: يمكن لنموذج “Muse” إنشاء تسلسل من اللعب ثابت على مدار دقائق، مما يجعله أداة قوية لتطوير الألعاب.
- التنوع: يقدم Muse مجموعة متنوعة من التصورات والتصرفات التي يمكن أن تظهر باستخدام نفس المدخل الأولي.
- الاستمرارية: يمكن للنموذج دمج التعديلات التي يُجريها المستخدم في التسلسل المولد، مما يوفر المزيد من المرونة في إنشاء تجارب الألعاب.


ما الذي دفع مايكروسوفت لتطوير “Muse”؟
يعود مصدر إلهام هذا البحث إلى عام 2022 عندما تم إطلاق ChatGPT من قبل OpenAI، الذي أظهر قدرات مذهلة باستخدام النماذج المعتمدة على المحولات المدربة على كميات ضخمة من البيانات النصية. فكر الباحثون في كيف يمكن لهذه النماذج أن تُستخدم في صناعة الألعاب، وكيف يمكن الاستفادة من البيانات المتاحة في هذا المجال.
بيانات التدريب الخاصة بـ “Muse”
تم تدريب “Muse” باستخدام بيانات لعب حقيقية تم جمعها من لعبة Bleeding Edge، وهي لعبة Xbox تم إطلاقها في 2020. في البداية، تم تجميع هذه البيانات من خلال تتبع تصرفات اللاعبين الحقيقية في اللعبة (مثل الصور وحركات التحكم). وبناءً على ذلك، تمكن النموذج من التعلم من هذه التفاعلات الحقيقية، مما عزز قدرته على تقديم أداء متطور ومتوافق مع سلوك اللاعبين.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في الإبداع
تعتبر هذه الخطوة من مايكروسوفت جزءًا من مساعيها المستمرة لتطوير الذكاء الاصطناعي، حيث يُتوقع أن يغير Muse مستقبل الإبداع في العديد من الصناعات المختلفة. ستكون لهذه التقنية آثار بعيدة المدى في قطاع الألعاب والعوالم الرقمية بشكل عام، ما يعزز من قدرة المطورين على تقديم تجارب مبتكرة ومثيرة.
في النهاية، يُعد “Muse” خطوة كبيرة في تطوير الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب. كما يشكل حجر الأساس لمستقبل تقنيات الإبداع المدعومة بالذكاء الاصطناعي. من خلال هذا النموذج، تقدم مايكروسوفت إمكانيات غير مسبوقة للمطورين والمبدعين لتصميم بيئات الألعاب بشكل أسرع وأكثر دقة. كما أن هذا الابتكار قد يمتد إلى مجالات أخرى مثل التصميم الداخلي و إعادة تشكيل بيئات البيع بالتجزئة، مما يفتح بابًا لتوسيع الاستخدامات المستقبلية.




