كشف تحقيق لجيش الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل جديدة حول اقتحام قاعدة “ناحل عوز” في 7 أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 53 جنديًا وأسر 10 آخرين. ووفقًا للقناة 12 الإسرائيلية، فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اختارت توقيت الهجوم بعناية بعد دراسة معمقة للموقع، ما سمح لها باستهدافه بفعالية غير مسبوقة.
وذكرت القناة أن مقاتلي حماس كانوا على دراية تامة بكل تفاصيل القاعدة، بما في ذلك أماكن الحراسة ومواقع الغرف والممرات الداخلية، ما مكّنهم من استغلال الثغرات الأمنية. كما أكدت أن قرار تنفيذ الهجوم أُبلغ لعناصر حماس في الليلة السابقة، دون أن تتمكن الاستخبارات الإسرائيلية من استشعار التحضيرات رغم وجود مؤشرات واضحة.
وأشار التحقيق إلى أن تواجد الجنود كان في أدنى مستوياته أثناء الهجوم، حيث لم يكن في القاعدة سوى حارس واحد، ما سهل للمسلحين الوصول إلى أهدافهم بسرعة. أحد المهاجمين حتى تساءل أثناء احتجازه لمجندة إسرائيلية: “كيف لم تلاحظوا تحركاتنا منذ يوم كامل؟”.
من جانبهم، عبّر سكان كيبوتس ناحل عوز عن صدمتهم من نتائج التحقيق، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب الإخفاقات العسكرية.
يُذكر أن الهجوم جاء ضمن عملية “طوفان الأقصى”، التي أعلنتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، بقيادة محمد الضيف، في أكبر هجوم فلسطيني ضد إسرائيل منذ عقود. وشمل الهجوم عمليات برية وبحرية وجوية، حيث تسلل المقاومون عبر السياج الحدودي، ومن البحر عبر وحدات الضفادع البشرية، ومن الجو عبر المظليين التابعين لفوج “الصقر”.
هذه العملية شكّلت نقطة تحول في الصراع، وفرضت تحديات جديدة على إسرائيل، سواء على المستوى العسكري أو الاستخباراتي، في مواجهة أسلوب قتالي غير تقليدي ومباغت.
المصدر: وكالات




