وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة زعيم “حزب العمال الكردستاني” المسجون، عبد الله أوجلان، لإلقاء السلاح وحل الحزب، بأنها “فرصة تاريخية” لتحقيق السلام وإنهاء عقود من النزاع المسلح. وأكد أن تركيا ستراقب تطورات هذا الإعلان عن كثب، لضمان تحقيق تقدم حقيقي نحو إنهاء التمرد الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.
في تصريحات له اليوم الجمعة، شدد أردوغان على أن “إزالة ضغط الإرهاب والسلاح” سيوسع مساحة العمل السياسي في تركيا، مما سيسمح بترسيخ الديمقراطية بشكل أكثر استقرارًا. وحذر من أي محاولات لعرقلة هذه العملية، مشيرًا إلى أن الشعب التركي، بمختلف أطيافه، لن يغفر لمن يحاول التشويش على مساعي السلام، سواء من خلال تصريحات متناقضة أو تصرفات استفزازية.
ويأتي هذا التطور بعد رسالة وجهها أوجلان من محبسه في جزيرة إيمرالي، طالب فيها حزبه بعقد اجتماع واتخاذ قرار نهائي بإلقاء السلاح وحل التنظيم، كخطوة حاسمة لإنهاء الصراع الممتد منذ أربعة عقود. وقد نقل سياسيون أكراد هذه الرسالة بعد زيارتهم لأوجلان، ما أثار تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية التركية.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا في المشهد السياسي التركي، خاصة أن “حزب العمال الكردستاني” مصنف كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول مدى استجابة الحزب لهذه الدعوة، وما إذا كانت هذه المبادرة ستترجم إلى خطوات فعلية على الأرض.
تركيا، التي خاضت مواجهات طويلة مع الحزب، ترى في هذه اللحظة فرصة نادرة لإزالة “جدار الإرهاب”، وفق تعبير أردوغان. إلا أن نجاح هذا المسار مرهون بمدى التزام الأطراف المختلفة، وقدرة أنقرة على استثمار هذه اللحظة لتحقيق سلام دائم، ينهي سنوات طويلة من العنف والتوتر.
المصدر: وكالات




