تشهد المدن السورية تطورات متسارعة، حيث أعلنت إدارة الأمن العام فرض حظر تجوال في اللاذقية وحمص، بينما اجتاحت المظاهرات معظم أنحاء البلاد تأييدًا للعمليات العسكرية والأمنية الجارية في ريف اللاذقية. في الوقت ذاته، كشفت مصادر خاصة عن دور بشار وماهر الأسد في الأحداث الدائرة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المشهد السوري.
في خطوة لاحتواء التوتر، فرضت السلطات حظر تجوال في حمص من العاشرة مساءً حتى الثامنة صباحًا، بينما مُدِّد في اللاذقية حتى العاشرة صباحًا. ومع ذلك، خرجت مظاهرات واسعة في دمشق وريفها، وحمص، وحماة، وحلب، ودرعا، ودير الزور، والبوكمال، حيث هتف المتظاهرون دعمًا للجيش السوري ووزارة الدفاع في عملياتها ضد “فلول النظام السابق”، معتبرين أنها خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار.
في ساحة الأمويين بدمشق، تركز الحضور الأمني بشكل ملحوظ وسط حشود داعمة للحكومة، بينما شهدت مدينة حماة مسيرات عقب صلاة التراويح تأييدًا للتحركات العسكرية. كما تحركت أرتال عسكرية من حماة نحو اللاذقية وجبلة وسط ترحيب شعبي.
على الصعيد الدبلوماسي، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا يدين الجرائم التي ترتكبها “مجموعات خارجة عن القانون”، مؤكدة دعمها للحكومة السورية في جهودها لاستعادة الأمن. هذه التصريحات تعكس موقف الرياض الحذر تجاه التطورات الأخيرة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
التحركات كانت بعلم بشار الاسد
وفقًا لمصادر أمنية، فإن بشار الأسد كان على علم مسبق بالتحركات العسكرية الأخيرة، والتي تضمنت دعمًا خارجيًا لخلايا مسلحة تعمل على الأرض. كما يُقال إن ماهر الأسد لعب دورًا محوريًا، إذ غادر العراق متجهًا إلى روسيا لمناقشة الوضع مع بشار.
من جهة أخرى، أفادت التقارير بأن العميد غياث دلا وسّع نفوذه الميداني، مستفيدًا من تحالفات مع شخصيات عسكرية سابقة ودعم مالي من حزب الله ومليشيات عراقية. كما أُعلن عن اعتقال اللواء إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق، والذي كان يُنسق مع هذه الخلايا.
ميدانيًا، تواصلت الاشتباكات في اللاذقية، حيث قُتل 15 عنصرًا من الأمن العام في كمائن مسلحة، بينما أُحبط هجوم على الأمن الجنائي، ما أسفر عن مقتل مهاجم واعتقال ثلاثة آخرين. وتشير التقارير إلى أن المسلحين المتحصنين في اللاذقية يتبعون قيادات عسكرية من النظام السابق، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
مع استمرار الاحتجاجات والمواجهات، تبدو سوريا أمام مرحلة حساسة، حيث تتشابك العوامل الداخلية والخارجية في صراع يحدد ملامح المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات




