في تصاعد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، جدد البيت الأبيض تهديداته ضد إيران عقب تصريح للمرشد الإيراني علي خامنئي أكد فيه رفض بلاده الدخول في مفاوضات تحت ضغط ما وصفه بـ”البلطجة”، وذلك ردًا على رسالة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، برايان هيوز، شدد في بيان رسمي على أن التعامل مع طهران سيكون عبر أحد خيارين: “إما عسكريًا أو من خلال اتفاق”، وهو الموقف الذي سبق أن عبّر عنه ترامب خلال مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”. وأضاف هيوز: “نأمل أن يضع النظام الإيراني مصالح شعبه فوق الإرهاب”، في إشارة إلى الاتهامات الأميركية المتكررة لطهران بدعم جماعات مسلحة في المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن، يوم الجمعة، أنه أرسل رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني، وضعه فيها أمام خيارين: إما الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي، أو مواجهة عمل عسكري أميركي محتمل.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن خامنئي تأكيده، خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الإيرانيين، أن العرض الأميركي للتفاوض ليس سوى وسيلة لفرض أجندة واشنطن على إيران. وأوضح أن “إصرار بعض الحكومات التي تمارس البلطجة على المفاوضات ليس بهدف حل القضايا، بل لفرض مطالب جديدة”، مؤكدًا أن طهران لن ترضخ لهذه الضغوط.
ورغم أن ترامب أبدى في أكثر من مناسبة استعداده لإبرام اتفاق مع إيران، فإنه أعاد خلال فترته الرئاسية الأولى سياسة “الضغوط القصوى”، التي سعت إلى عزل إيران اقتصاديًا وخنق صادراتها النفطية. كما قام في 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي فرض قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.
بين تهديدات واشنطن ورفض طهران، يبدو أن الصراع بين الطرفين دخل مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تراهن إدارة ترامب على فرض شروطها بالقوة، بينما تصر إيران على عدم تقديم تنازلات تحت الضغط. ويبقى السؤال: هل تتحول هذه المواجهة إلى صدام مباشر، أم أن المفاوضات ستجد طريقها رغم لغة التهديد؟
المصدر: وكالات




