في تطور لافت، شنت طائرات إسرائيلية، مساء الاثنين، غارات جوية استهدفت مستودعات أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للجيش السوري في محافظة درعا الجنوبية، في تصعيد جديد يعكس استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
ضربات جوية مكثفة
بحسب مراسل الجزيرة، استهدفت الغارات الإسرائيلية الفوج 89 في منطقة جباب بريف درعا، إضافة إلى مستودعات سلاح تابعة للواء 12 قرب مدينة إزرع. كما أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن القصف طال منصات مراقبة ودبابات تابعة للجيش السوري شمال درعا، دون صدور أي بيان رسمي من الجيش السوري حول الأضرار الناتجة عن الهجوم.
تصعيد متواصل في الجنوب السوري
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، حيث نفذت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية في مختلف المحافظات. كما أقدمت القوات الإسرائيلية على عدة توغلات برية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ما يعكس تغيّرًا كبيرًا في قواعد الاشتباك بالمنطقة.
انهيار اتفاقية فض الاشتباك
استغلت إسرائيل الفراغ السياسي والعسكري في سوريا، فاحتلت المنطقة العازلة وتوسعت خارجها، معلنةً انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. هذا التصعيد يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الجنوب السوري، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
يبقى السؤال المطروح: هل سترد دمشق على هذا التصعيد، أم أن الغارات الإسرائيلية ستستمر دون أي ردع فعلي؟
مع استمرار الغارات الإسرائيلية والتوغلات العسكرية في الجنوب السوري، تتزايد التساؤلات حول موقف دمشق وإمكانية اتخاذها خطوات فعلية للرد على هذه الهجمات. فبينما تلتزم السلطات السورية الصمت حيال الضربات الأخيرة، يرى مراقبون أن إسرائيل تستغل حالة الضعف السياسي والعسكري في سوريا لتعزيز نفوذها وتأمين حدودها الشمالية. وفي ظل غياب ردع حقيقي، قد يشجع هذا التصعيد تل أبيب على توسيع عملياتها مستقبلاً، مما ينذر بمزيد من التوترات في المنطقة.
المصدر: وكالات




