في خطوة تعكس تحولات سياسية وأمنية بارزة، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، عن تشكيل مجلس الأمن القومي، بهدف تعزيز الاستقرار الوطني والتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
هيكلية المجلس وأعضاؤه
وفقًا للبيان الصادر عن الرئاسة السورية، يترأس الشرع المجلس بنفسه، على أن يضم في عضويته وزراء الخارجية والدفاع والداخلية ومدير المخابرات، إضافة إلى مقعدين استشاريين ومقعد فني متخصص، يتم تعيين أعضائها بقرار من الرئيس.
الرئاسة أوضحت أن هذه الخطوة تأتي “انطلاقًا من المصلحة الوطنية العليا”، وتهدف إلى تنسيق السياسات الأمنية والسياسية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
مهام المجلس وآلية عمله
سيتولى المجلس وضع الاستراتيجيات الأمنية وإصدار التوجيهات المتعلقة بحفظ الاستقرار الداخلي ومواجهة الأزمات المحتملة. كما أكد البيان أن المجلس سيعقد اجتماعات دورية بدعوة من الرئيس، وسيكون له الدور المحوري في اتخاذ قرارات الأمن القومي وفق رؤية تتماشى مع المصالح الوطنية السورية.
رسائل سياسية وأمنية
يعد تشكيل مجلس الأمن القومي خطوة لافتة في المشهد السياسي السوري، حيث يعكس إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية لمواكبة التحديات الراهنة. كما يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتعزيز مركزية القرار الأمني تحت إشراف مباشر من الرئيس، في ظل تطورات إقليمية متسارعة قد تؤثر على مستقبل البلاد.
يبقى السؤال: هل يمثل هذا المجلس بداية لمرحلة جديدة من ضبط الأمن وإعادة الاستقرار، أم أنه خطوة استباقية لمواجهة تحديات متزايدة على الساحة السورية؟
يُتوقع أن يلعب المجلس دورًا رئيسيًا في رسم السياسات الدفاعية والأمنية، خاصة مع تعقّد المشهد الإقليمي وتصاعد التهديدات الداخلية والخارجية. كما أنه قد يكون منصة لصياغة استراتيجيات دبلوماسية وأمنية متكاملة، تضمن الحفاظ على سيادة الدولة وتعزيز نفوذها الإقليمي، وسط تحولات جيوسياسية تتطلب قرارات حاسمة وسريعة.
المصدر: وكالات




